بقيت في الفم أو بين الأسنان ، والأحوط الاجتناب ( 56 ) عنه . ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكّر ولو قليلًا في الفم ليذوب وينزل شيئاً فشيئاً وإن لم يكن ماحياً للصورة ولا مفوّتاً للموالاة .
ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة ( 57 ) ، إلّاالالتفات في النافلة مع إتيانها حال المشي ، وفي غيرها الأحوط الإبطال . وإلّا العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم ؛ إن خشي مفاجأة الفجر ، وكان الماء أمامه ، واحتاج إلى خطوتين أو ثلاث ، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي ؛ وإن طال زمانه لو لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة . والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء ، دون الأكل ودون شرب غيره وإن قلّ زمانه . كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل . ولا يبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء ، فيلحق بها غيرها من أحوالها وإن كان الأحوط الاقتصار عليها . وأحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بين الاشتغال بالوتر . بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشاناً ، فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قبيل الفجر .
تاسعها : تعمّد قول « آمين » ( 58 ) بعد إتمام « الفاتحة » إلّا
شرح
( 56 ) لوجود القائل « 1 » بالبطلان بذلك ، كالفرع بعده وإن كان مقتضى الأصل عدمه .
( 57 ) لاشتراكهما في الأجزاء والشرائط والموانع وغيرها على ما يستفاد من أدلّتهما عدا الموارد المستثناة ، ومنها ما ذكر في المتن ، فراجع حديثي الأعرج في الباب الثالث والعشرون من أبواب قواطع الصلاة « 2 » .
( 58 ) على المشهور « 3 » ، وادُّعي « 4 » عليه الإجماع ؛ لعدّة نصوص :
هامش
( 1 ) . المهذّب البارع 1 : 394 ؛ جامع المقاصد 2 : 352 ؛ مصابيح الظلام 9 : 69 ؛ مفتاح الكرامة 8 : 106 ؛ جواهر الكلام 11 : 79 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة 3 : 345 ؛ جامع المقاصد 2 : 248 ؛ روض الجنان 2 : 707 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 2 : 234 ، مفتاح الكرامة 7 : 121 .
( 4 ) . الانتصار : 144 / مسألة 41 ؛ الخلاف 1 : 334 / مسألة 84 ؛ غنية النزوع 2 : 81 ؛ المعتبر 2 : 186 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 119 .