تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
للسهو ( 47 ) عن الصلاة ، أو على أمر أخروي ، أو طلب أمر دنيوي من اللَّه تعالى ، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً ، فإنّه غير مبطل . وأمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه ( 48 ) الاستئناف ؛ وإن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة ( 49 ) . ومن غلب عليه البكاء المبطل قهراً فالأحوط الاستئناف ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - تأمّل وإشكال ( 50 ) ، فلا يُترك الاحتياط . سابعها : كلّ فعل ماحٍ لها مذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها وإن كان قليلًا ، فإنّه مبطل لها ( 51 )
شرح
وأمّا كونه لأمرٍ دنيويّ ، فللتصريح به في الحديث . ( 47 ) لعموم « رفع النسيان » ، ولقاعدة « لا تعاد الصلاة إلّامن خمس » . ( 48 ) لما يمكن أن يقال : إنّه لم يستعمل البكاء - بالمدّ - في كلام الإمام عليه السلام في خبر أبي حنيفة الماضي ، بل في كلام السائل ، فالجواب مطلق وإن كان السؤال مقيّداً . لكنّ الإنصاف : أنّ السؤال قرينة على تقييد الجواب ، مع أنّ الشكّ في قرينيّته أيضاً مانع عن إطلاقه لاحتفافه به . ( 49 ) لشمول قوله عليه السلام : « وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة » « 1 » المراد منه البكاء لُامور الدنيا لمورد القهر أيضاً ، والكلام فيه كالقهقهة . ( 50 ) من أنّه من مصاديق قوله عليه السلام : « وإن كان ذكر ميّتاً » « 2 » . ومن أنّه عليه السلام لا يقاس بغيره ، والحديث منصرف عنه ، فالبكاء له عليه السلام داخل حكماً في القسم الأوّل الذي هو البكاء لذكر جنّةٍ أو نار . ( 51 ) فإنّه يستفاد من الإجماعات وأدلّة الباب وممّا ارتكز في أذهان أهل الشرع أنّ الصلاة ليست كغيرها من الواجبات ، بل لها هيئة اتّصاليّة خاصّة وأنّ لأجزائها ربطاً معيّناً فلا تتحصّل ماهيّتها إلّابتحقّقها ، وتنقطع أجزائها وتبطل عنوانها بتخلّل بعض الأمور .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 247 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 247 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 4 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 165 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي