عمداً وسهواً ( 52 ) . أمّا غير الماحي لها ، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها - بمعنى المتابعة العرفية - فهو مبطل مع العمد ( 53 ) على الأحوط دون السهو . وإن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل ( 54 ) ، فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الأصابع ، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه ، ونحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة .
ثامنها : الأكل والشرب ( 55 ) وإن كانا قليلين على الأحوط . نعم ، لا بأس بابتلاع ذرّات
شرح
ولذلك كثر السؤال عن الأئمّة عليهم السلام عن قاطعيّة عدّةٍ من الأفعال ، ولأجله أيضاً علّل بعض أصحابنا « 1 » مبطليّة الفعل الكثير بكونه ماحياً لصورة الصلاة .
ويشهد له أيضاً موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يكون في الصلاة فيقرأ فيرى حيّةً بحياله ، يجوز أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال عليه السلام :
« إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فَلْيَخْطُ وليقتُلها ، وإلّا فلا » « 2 » .
إلّا أنّ مصاديق القاطع ليست بذلك الوضوح ، فلو وضع عند العرف فهو ، وإلّا فاللازم أخذه من الشرع .
( 52 ) فإنّ ما يبطل الماهيّة لا فرق فيه بين العمد والسهو .
( 53 ) كما مرّ في الموالاة .
( 54 ) لأصالة عدم مانعيّته أو قاطعيّته .
( 55 ) لم يرد نصّ دالّ على مبطليّة هذين العنوانين ، فيدور الحكم فيهما مدار الفعل الكثير ، لكن يحتمل قريباً أن يكون لهما خصوصيّة في نظر العرف في إمحاء صورة الصلاة وإن كانا قليلين .
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة 4 : 6 - 7 ؛ مدارك الأحكام 3 : 466 ؛ مناهج الأحكام : 551 ؛ مستند الشيعة 7 : 44 ؛ جواهر الكلام 11 : 62 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 273 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 4 .