بالسهوية ( 42 ) ، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً . والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، ويلحق بها حكماً ( 43 ) على الأحوط المشتمل على الصوت ، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع أيضاً تقديراً ، كمن منع نفسه عنه ، إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش - مثلًا - فلا يبطلها ( 44 ) إلّامع محو الصورة .
سادسها : تعمّد البكاء ( 45 ) بالصوت لفوات أمر ( 46 ) دنيوي ، دون ما كان منه
شرح
وقع كذلك ؛ لحكومته على الدليلين كسائر الأدلّة
غير ظاهرة
؛ لشمول الإجماعات الاضطراريّة منها ، مع أنّهما لا يشملان غير النادر تقع غالباً بغير اختيار ، فإخراج الغالب عن تحت الدليلين يدَعُهما كاللغو ، فالمورد كالوضوء الضرري مخصِّصٌ لعموم الاضطرار ؛ لأنّ العموم حاكم على المورد .
( 42 ) إمّا بدعوى انصراف دليلها عن السهويّة منها ، أو لشمول قاعدة : لا تعاد لها .
( 43 ) ولعلّه لذكر القهقهة في مقابل التبسّم في موثّق سماعة الماضي ، فيكون قرينةً على إرادة مطلق الضحك منها .
( 44 ) لأنّه لم يتحقّق منه القهقهة ، والحكم لم يترتّب على التقديريّة منها .
( 45 ) على المشهور « 1 » ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع ؛ لخبر أبي حنيفة - المنجبر بالشهرة والعمل - عن الصادق عليه السلام : سألته عن البكاء في الصلاة أيقطع الصّلاة ؟ فقال عليه السلام :
« إن بكى لذكر جنّةٍ أو نارٍ فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة » « 3 » .
( 46 ) أمّا كونه بالصّوت ، فلأنّ الوارد في نسخ الحديث الماضي البكاء - بالمدّ - وهو كما عن عدّة « 4 » من محقّقي اللغويّين عبارة عن البكاء بالصوت ، بمعنى الصوت المقارن لخروج الدمع ، كما أنّ البكا - مقصوراً - عبارة عن الدموع .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 8 : 102 ، جواهر الكلام 11 : 69 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 3 : 286 ؛ مدارك الأحكام 3 : 466 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 247 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 4 ) . الصحاح للجوهري 6 : 2284 ، لسان العرب 14 : 82 ، مجمع البحرين 1 : 235 ، مادّة « بكى » .