( مسألة 9 ) : لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد ، لا يجب الردّ ( 39 ) على واحد منهما ، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال ، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة .
( مسألة 10 ) : لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر ، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر ( 40 ) ؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر ، ولو انعكس الأمر ؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ بزعم أنّه سلّم عليه لا يجب على واحد منهما ردّ الآخر ، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه ، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط ، بل الاحتياط حسن في جميع الصور .
خامسها : القهقهة ( 41 ) ولو اضطراراً . نعم ، لا بأس
شرح
( 39 ) لشكّ كلّ واحد منهم في توجّه التكليف إليه ، والأصل البراءة ، ولا أثر للعلم الإجمالي بعد كون أحد طرفي التكليف متعلّقاً بالغير ، والفحص في الشبهات الموضوعيّة غير واجب ؛ لإطلاق أدلّتها ، والاحتياط حسن على كلّ حال .
( 40 ) لكون كلّ منهما محكوماً بوجوب ردّ التحيّة ، ولا ربط له بتسليمه الابتدائي ، ولا تساقط في التكليفين ، كما أنّ ردّ كلّ منهما الجواب خطأ لا يوجب توجّه خطاب بالنسبة إلى الآخر ، وكذلك الخطأ من ناحية واحد منهما .
( 41 ) بلا خلاف موجود فيه ، وادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام :
« القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » « 2 » .
وموثّق سماعة :
« أمّا التبسّم فلا يقطع الصلاة ، وأمّا القهقهة فهي تقطع الصلاة » « 3 » .
وإطلاقهما يشمل حال الاضطرار ،
ودعوى « 4 »
أنّ حديث نفي الاضطرار يرفع حكمها إذا
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 82 ؛ المعتبر 2 : 254 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 285 ؛ ذكرى الشيعة 4 : 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 68 - 69 ؛ مستمسك العروة الوثقى 6 : 576 .