أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة ، لا يبعد وجوبه مع الجواب ( 33 ) على المتعارف ، وإلّا يكفي الجواب ( 34 ) كذلك من غير إشارة .
( مسألة 7 ) : تجب الفورية العرفية ( 35 ) في الجواب ، فلا يجوز تأخيره على وجه لا يصدق معه الجواب وردّ التحيّة ، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط ، فلا يجوز ( 36 ) في حال الصلاة ولا يجب في غيرها ، ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ ، فكذلك لا يجوز ( 37 ) فيها ولا يجب في غيرها .
( مسألة 8 ) : الابتداء بالسلام مستحبّ كفائي ، كما أنّ ردّه واجب كفائي ، فلو دخل جماعة على جماعة ، يكفي ( 38 ) - في الوظيفة الاستحبابية - تسليمُ شخص واحد من الواردين ، وجوابُ شخص واحد من المورود عليهم .
شرح
( 33 ) فالإشارة - حينئذٍ - طريق كاللفظ إلى إيصال الجواب إليه فيجب كلاهما .
( 34 ) لعلّه لقاعدة الميسور ، لكنّها تجري فيما إذا توجّه المسلّم ولو إلى حركة شفة المجيب ، وإلّا فلا يبعد عدم وجوب الجواب .
( 35 ) على المشهور « 1 » ؛ لظهور أدلّة وجوب الردّ في ذلك بشهادة ما ارتكز في أذهان أهل العرف من تحديد وقته وتوفيته بحيث يعدّون التأخير عنه مخالفةً وتفويتاً .
( 36 ) لكونه - حينئذٍ - بحكم التسليم الابتدائي .
( 37 ) لكون الجواب - حينئذٍ - بحكم الابتدائي ، واستصحاب بقاء الوجوب غير جارٍ ؛ للشكّ في موضوعه ؛ فإنّ الموضوع هو ردّ التحية ولا يعلم - حينئذٍ - أنّ الجواب ردّ للتحيّة أم لا ، فتأمّل .
( 38 ) بلا خلاف موجود ، وادُّعي « 2 » عليه الإجماع ؛ لخبر غياث عن الصادق عليه السلام :
« إذا سلّم من القوم واحدٌ أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحدٌ أجزأ عنهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 9 : 81 ؛ مصابيح الظلام 9 : 35 ؛ مفتاح الكرامة 8 : 143 ؛ مستند الشيعة 7 : 72 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 9 : 20 ؛ ذخيرة المعاد 2 : 365 ؛ الحدائق الناضرة 9 : 75 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 75 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 46 ، الحديث 2 .