غيره يردّه ، وإذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم ، وشكّ في أنّه قصده أم لا ، لا يجوز له ( 27 ) الجواب .
( مسألة 6 ) : يجب إسماع ردّ السلام ( 28 ) في حال الصلاة وغيرها ؛ بمعنى رفع الصوت به على المتعارف ؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه . وإذا كان المسلّم بعيداً لا يمكن إسماعه الجواب ، لا يجب جوابه ( 29 ) على الظاهر ، فلا يجوز ردّه في الصلاة ، وإذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه ( 30 ) ، إلّاإذا كان حرجياً ، فيكتفي بالإشارة ( 31 ) مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط . وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد ( 32 ) ، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان . وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن
شرح
( 27 ) لأصالة عدمه فيكون بحكم التسليم الابتدائي .
( 28 ) على المشهور « 1 » ، ولعلّه ظاهر إطلاقات الردّ ؛ لخبر ابن القدّاح عن الصادق عليه السلام :
« فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه » « 2 » .
ولخبر الهاشمي عن الصادق عليه السلام :
« كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم واردٌ أمِنُوا شرّهُ ، وكانوا إذا ردّوا عليه أَمِنَ شرَّهُم » « 3 »
، فالأمنُ لا يتحقّق إلّامع الإسماع .
( 29 ) لأنّه ليس أمراً تعبّديّاً محضاً ، بل بملاك تحكيم الروابط الاجتماعيّة والتحابب والتودّد ، فالجواب غير مقدور في الفرض ، ويكون الجواب - حينئذٍ - في الصلاة تسليماً ابتدائيّاً .
( 30 ) لوجوب امتثال الأمر مهما أمكن .
( 31 ) لأنّها الميسور من الجواب حينئذٍ ، مع إمكان دعوى سقوطه .
( 32 ) من إمكان الجواب ، ومن احتمال كونه منافياً للصلاة قاطعاً لهيئتها فيسقط .
والاحتياط - حينئذٍ - الإشارة .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 119 ؛ ذخيرة المعاد 2 : 366 ؛ الحدائق الناضرة 9 : 77 ؛ مفتاح الكرامة 8 : 140 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 65 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 13 .