والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها . وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن ( 22 ) ؛ بأن يقول في جواب « سلام عليكم » مثلًا « عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته » .
( مسألة 3 ) : لو سلّم بالملحون - بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة - يجب الجواب صحيحاً ( 23 ) ، وإن خرج عنه لا يجوز في الصلاة ردّه .
( مسألة 4 ) : لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه ( 24 ) ، والأحوط عدم قصد القرآنية ، بل عدم جوازه قويّ ( 25 ) .
( مسألة 5 ) : لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم ، فالأحوط له ( 26 ) عدم الردّ إن كان
شرح
ثمّ إنّ الأمر بالإخفاء في صحيح منصور « 1 » محمول على الاستحباب أو التقيّة .
( 22 ) لقوله تعالى :
« وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا » « 2 » .
( 23 ) أمّا وجوب الجواب فواضح ، وأمّا كونه صحيحاً ، فلأنّه المتيقّن عفوه في الصلاة ، فيكون الملحون كجواب السلام الخارج عن عنوان التحيّة .
( 24 ) فإنّه تحيّة يشملها إطلاقات وجوب ردّها ، وما دلّ على وجوب ردّها في الصلاة ، ولا وجه لدعوى الانصراف ونحوه .
( 25 ) ولعلّه لتوهّم أنّ قصد القرآنيّة - كما عرفت - عبارة عن قصد الحكاية عمّا نزل عن اللَّه واستعمال الكلام فيه ، وذلك ينافي قصد الخطاب به للغير وإنشاء التحيّة به ، فالجمع بين الاستعمالين غير ممكن ؛ إذن فلم تؤدّ وظيفة التحيّة لو قصد القرآنيّة ، هذا . ولكنّ الظاهر عدم المنافاة ، فيقصد إنشاء التحيّة بكلام مماثل لكلام اللَّه تعالى حاكٍ عنه كما قالوا به في إنشاء الدّعاء بمثل إهدنا الصراط المستقيم .
( 26 ) هذا في محلّه بعد ردّ غيره ، وأمّا قبله فالظاهر أنّه لا بأس بردّه بعد وجوبه ، اللّهُمَّ إلّا أن يدّعى انصراف المجوّز إلى الواجب العيني دون الكفائي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 86 .