تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
رابعها : تعمّد الكلام ( 10 ) ولو بحرفين مهملين ؛ بأن استعمل ( 11 ) اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه ، فإنّه مبطل على الأقوى ( 12 ) ، ومع عدمه كذلك على الأحوط . وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله : « ب » - مثلًا - رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، بل لا يخلو إبطاله من قوّة ، فالحرف المفهم مطلقاً وإن لم يكن موضوعاً إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً ، لا يبطل على الأقوى ( 13 ) ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليته ( 14 ) ، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع
شرح
( 10 ) لما ادُّعي عليه الإجماع « 1 » ، ولصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام : « إن تكلّم فليعد صلاته » « 2 » . وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » « 3 » ، ونحوه أغلب أخبار الباب . ( 11 ) اللفظ المهمل وهو غير الموضوع قد يستعمل في معنى بلا وضع ، كما إذا اطلق وأريد به صنفه أو نوعه ، وقد لا يستعمل في شيء كالتلفّظ به بلا إرادة شيء . ( 12 ) فإنّ متعلّق النهي هو التكلّم أي : ما يتلفّظ به الإنسان - موضوعاً كان أو مهملًا - إذا كان حرفين فصاعداً . والاحتياط لعلّه لاحتمال انصرافه إلى المستعمل ، ومنه يعلم حكم الفرع بعده . ( 13 ) لعدم إطلاق الكلام على الحرف الواحد كما نقل « 4 » عن نجم الأئمّة ، مع أنّ الشكّ فيه مقتضٍ للحكم بالصحّة . ( 14 ) وقد عرفت وجه الاحتياط .
هامش
( 1 ) . مسائل الناصريّات : 234 / مسألة 94 ؛ الخلاف 1 : 402 / مسألة 154 ؛ المعتبر 2 : 253 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 274 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 4 ) . شرح الكافية 1 : 31 .