ثالثها : الالتفات بكلّ البدن ( 6 ) إلى الخلف أو اليمين أو الشمال ، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال ، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل لها ، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق والمغرب ، مبطل حتّى مع السهو أو القسر ( 7 ) ونحوهما . نعم ، لا يبطل الالتفات ( 8 ) بالوجه - يميناً وشمالًا - مع بقاء البدن مستقبلًا إذا كان يسيراً ، إلّاأنّه مكروه . وأمّا إذا كان فاحشاً ؛ بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها ، فالأقوى كونه مبطلًا ( 9 ) .
شرح
( 6 ) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه » « 1 » .
وإطلاقه يشمل الموارد المذكورة في المتن .
( 7 ) لإطلاق الصحيح الماضي ، ولا تجري هنا قاعدة « لا تعاد » بل يشمله العقد الإيجابي .
( 8 ) لأصالة عدمه ، وإطلاق بعض النصوص في المقام ، كموثّق أبي بصير : قال عليه السلام :
« إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » « 2 »
. وغيره مقيّد بالصحيح الماضي .
( 9 ) لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً » « 3 » .
ثمّ إنّ النسبة بين هذا الصحيح وصحيح زرارة الماضي عموم من وجه ، ولذا قد عملنا بكليهما .
نعم ، خبر البزنطي عن الرضا عليه السلام :
« إذا التفت إلى خلفه فقد قطع » « 4 »
، أخصّ من هذا الصحيح ، فاللازم تقييده به ومقتضاه قادحيّة كلّ من عنواني « الالتفات بكلّ البدن » و « الالتفات إلى الخلف » ، لا عنوان الفاحش إلّاأنّ سند هذا الخاصّ مخدوش .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 244 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 244 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 7 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 8 .