تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 4 ) : يجوز الدعاء في القنوت وفي غيره بالملحون - مادّة أو إعراباً - إن لم يكن فاحشاً أو مغيِّراً للمعنى ، وكذا الأذكار المندوبة ، والأحوط الترك مطلقاً . أمّا الأذكار الواجبة فلا يجوز فيها غير العربية الصحيحة .

القول في التعقيب

( مسألة 1 ) : يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة ولو نافلة ، وفي الفريضة آكد ، خصوصاً في الغداة ، والمراد به الاشتغال بالدعاء والذكر والقرآن ونحو ذلك . ( مسألة 2 ) : يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة ؛ على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر يذهب بهيئته عند المتشرّعة كالصنعة ونحوها ، والأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلّى فيه ، والاستقبال والطهارة . ولا يعتبر فيه قول مخصوص ، والأفضل ما ورد عنهم عليهم السلام ممّا تضمّنته كتب الأدعية والأخبار . ولعلّ أفضلها تسبيح الصدّيقة الزهراء - سلام اللَّه عليها - وكيفيته على الأحوط : أربع وثلاثون تكبيرة ، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة ، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة . ولو شكّ في عددها يبني على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ ، فلو سها فزاد على عدد التكبير أو غيره ، رفع اليد عن الزائد ، وبنى على الأربع وثلاثين أو الثلاث وثلاثين ، والأولى أن يبني على نقص واحدة ، ثمّ يكمل العدد بها في التكبير والتحميد دون التسبيح . ومن التعقيبات : قول : « لا إلهَ إلّااللَّه وحدَهُ وحدَهُ أنجَزَ وعدَهُ ، ونصرَ عبدَهُ ، وأعزَّ جندَهُ ، وغلبَ الأحزابَ وحدهُ ، فلَهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، وهوَ على كُلِّ شيءٍ قدير » . ومنها : قول : « اللّهُمّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ ، وأجرني مِنَ النّارِ ، وارزُقني الجنَّةَ ، وزوِّجني مِنَ الحُورِ العينِ » . ومنها : قول : « اللّهُمّ اهدِني مِن عِندكَ ، وأفِض عليَّ مِن فَضلِكَ ، وانشُر عليَّ مِن رحمتِكَ ، وأنزِل عليَّ من بركاتِكَ » . ومنها : قول : « أعوذُ بوجهِكَ الكريم ، وعزَّتِك التي لا تُرامُ ، وقدرتِكَ الّتي لا يَمتَنِعُ منها شيءٌ ، من شرِّ الدُنيا والآخِرة ، ومن شرِّ الأوجاعِ كُلِّها ، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلّاباللَّهِ العليّ