والشابّ الذي يخاف فوتها في وقتها ، بل وكلّ ذي عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام ، وينبغي لهم نيّة التعجيل لا الأداء .
( مسألة 6 ) : وقت الظهرين من الزوال ( 23 ) إلى
شرح
وموثّق سماعة عن الكاظم عليه السلام في وقت صلاة الليل في السفر ، قال عليه السلام :
« من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح » « 1 » .
وهذا يدلّ على أنّ لها وقتين : اختياري واضطراري ، فيجوز قصد الأداء حينئذٍ .
( 23 ) بلا خلاف فيه ، بل وبالإجماع « 2 » من المسلمين ؛ لقوله تعالى :
« أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 3 »
، والدلوك : الزوال والانتقال ، والمراد : انتقال منتصف الشمس عن دائرة نصف النهار نحو المغرب وغسق الليل شدّة ظلامته ، والمراد : انتصافه ، فأوجب اللَّه تعالى أربع صلوات من الظهر إلى انتصاف الليل .
ولعدّة نصوص متواترة :
منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر » « 4 » .
وخبر الصبّاح عن الصادق عليه السلام :
« إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين » « 5 »
، وغيرهما .
وصحيح عبيد عن الصادق عليه السلام :
« إذا زالت الشمس فقد دخل الظهر والعصر جميعاً ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 6 » .
وأمّا ما يظهر من بعض النصوص خلافه ، مثل أنّ وقت الظهر بعد الزوال بقدم « 7 » ، أو على المغرب ( 24 ) ، ويختصّ الظهر ( 25 ) بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله ، والعصر بآخره ( 26 )
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 5 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 256 / مسألة 3 ؛ المعتبر 2 : 27 ؛ تذكرة الفقهاء : 2 : 300 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 50 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 11 و 17 .