شرح
( 27 ) لخبر عبيد - بعد ذكر أوّل الوقت - عن الصادق عليه السلام :
« ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » « 1 » .
وهذا معلوم من أغلب روايات هذا الباب وغيره .
( 28 ) أمّا كون الوقت من المغرب - أي : من زوال الحمرة المشرقيّة - فهو من المسلّمات عندنا معاشر الإماميّة « 2 » ، وعند أهل السنّة « 3 » من حين غروب الشمس وغيبوبة قرصها وحاجبها .
واستدلّ أصحابنا بعدّة نصوص :
منها : صحيح بريد عن الباقر عليه السلام :
« إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها » « 4 »
، ونحوه الحديث السابع والحادي عشر .
وصحيح بكر عن الصادق عليه السلام : سئل عن وقت المغرب ، فقال عليه السلام :
« « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً » « 5 » وهذا أوّل الوقت » « 6 » .
ولا يخفى عليك أنّ ستر الليل للأشياء ورؤية الكوكب لا يتحقّق إلّابزوال الحمرة المشرقيّة .
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« إنّما أمرت أبا الخطّاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس » « 7 »
، وغيرها .
وأمّا ما دلّ على أنّ أوّل وقتها غروب الشمس ، كالنصوص الواردة في الباب السادس الليل ، ويختصّ المغرب ( 29 ) بأوّله بمقدار أدائها ، والعشاء بآخره كذلك بحسب حاله ، وما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 و 22 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 262 / مسألة 6 ؛ المعتبر 2 : 40 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 310 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 77 .
( 3 ) . المبسوط للسرخسي 1 : 144 ؛ بدائع الصنائع 1 : 123 ؛ المغني لابن قدامة 1 : 390 ؛ المجموع 3 : 29 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 172 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 76 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 4 : 174 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 4 : 175 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 10 .