بينهما مشترك بينهما . والأحوط لمن أخّرهما عن نصف الليل - اضطراراً ؛ لنوم أو نسيان أو
شرح
عشر من أبواب المواقيت وهي تقرب من ستّة عشر حديثاً : فمحمول على التقيّة قطعاً ، يعني أنّهم أرادوا بغروب الشمس فيها زوال الحمرة مظهرين أنّ غروبها حقيقةً لا يتحقّق إلّابزوال الحُمرة ، فالزوال أمارة على الغروب . ووقع التعبير في بعضها بأنّ رعاية الزوال احتياط في إحراز الغروب . ويظهر من الجميع أنّ مخالفة أهل البيت عليهم السلام لغيرهم كان واضحاً عند أصحاب الأئمّة ، وهذا جمع جهتي بين الأخبار .
ويمكن الجمع الدلالي بأنّ الطائفة الأولى حاكمة ومفسّرة للثانية فهي مقدّمة . والجمع السندي أيضاً بأنّ المشهور أو المجمع عليه العمل الطائفة بالأولى .
وأمّا كون المغرب ابتداء الوقت ، فلعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » « 1 » .
ورواية عبيد عن الصادق عليه السلام في ذيل آية « أَقِمْ الصَّلَاةَ » « 2 » :
« ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلّاأنّ هذه قبل هذه » « 3 » .
( 29 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ لرواية عبيد « 5 » الماضية ، ولمرسل داود عن الصادق عليه السلام :
« إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار حيض أو غيرها ، أو عمداً - الإتيان بهما إلى طلوع الفجر ( 30 ) بقصد ما في الذمّة ( 31 ) ، ولو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 183 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 70 ؛ السرائر 1 : 196 ؛ مختلف الشيعة 2 : 19 - 27 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 135 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 4 .