الجمعة فعدم الجواز لا يخلو من قوّة ( 20 ) ، ومع العلم بعدم التمكّن من إتيانهما في وقتهما فالأحوط الإتيان بهما رجاءً ( 21 ) . ويجوز تقديم ( 22 ) نافلة الليل على النصف للمسافر
شرح
ثمّ إنّ في كيفيّة الإتيان بها اختلافاً في النصوص لا يبعد جواز جميعها ، لكنّ الأجود ما دلّ عليه هذا الصحيح .
( 20 ) لظاهر نصوص مستفيضة :
منها : صحيح ابن اذينة عن الباقر عليه السلام :
« كان عليّ عليه السلام لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس » « 1 » .
وأمّا ما دلّ على الجواز مطلقاً ، كخبر ابن عذافر عن الصادق عليه السلام :
« صلاة التطوّع بمنزلة الهديّة متى ما أتى بها قبلت » « 2 »
ونحوه الحديث التاسع « 3 » ، فمع إعراض المشهور عنه مخالف للنصوص السابقة ، ولنصوص كثيرة تعيّن الوقت للنافلتين ، فراجع الباب الثامن والباب السادس والثلاثون من أبواب المواقيت ، وغيرهما .
( 21 ) هنا نصوص تدلّ على الجواز ، كخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام في السؤال عن الزوال أي : نافلة الظهرين
« إذا علم أنّه يشتغل ، فيعجّلها في صدر النهار كلّها » « 4 »
، ونحوه عدّة من نصوص ذلك الباب . لكن سند بعضها مخدوش ، إلّاأنّ جواز الإتيان بقصد التعجيل ، لا الأداء قويّ .
( 22 ) لعدّة نصوص :
منها : معتبر ليث المرادي عن الصادق عليه السلام : « سألته عن صلاة الليل في أوّل الليل ، قال عليه السلام :
« نعم ، نِعمَ ما رأيت ونِعْمَ ما صنعت » .
يعني في السفر . وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام :
« نعم » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 230 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 36 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 1 .