الأحوط ؛ وإن كان الأقوى استحبابه ( 5 ) ، والثانية على تقدير الإتيان بالأولى جزء مستحبّ ( 6 ) ، وعلى تقدير عدمه جزء واجب على الظاهر . ويجوز ( 7 ) الاجتزاء بالثانية ، بل
شرح
قال عليه السلام :
« قُل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السلام عليكم » . « 1 »
ولمرسل الصدوق قدس سره : قيل لعليّ عليه السلام : ما معنى قول الإمام : السلام عليكم ؟ فقال عليه السلام :
« إنّ الإمام يترجم عن اللّه » « 2 »
أي يسلّم عن اللّه على الناس .
ولصحيح الفضلاء : في حديث المعراج ، قال : فقلت :
« السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » . « 3 »
وموثّق أبي بصير ، قال عليه السلام :
« فإنّ آخر الصلاة التسليم » . « 4 »
ونصوص الباب وإن كانت مخدوشة سنداً إلّاأنّ كثرتها تغني من الفحص في سندها ، ويفهم عُرفاً من أصالة التحريم والتحليل إلى الصلاة جزئيّة التسليم كالتكبير لها ، ولا قرينة خارجيّة تزاحمه .
( 5 ) فإنّه لم يرد إلّافي بعض النصوص الحاكية للفعل ، القاصرة عن إفادة الوجوب ، والمقرونة بعدّة أمور مستحبّة .
( 6 ) لصحيح أبي بصير : في الصيغة الأولى ، قال عليه السلام :
« فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم » ، « 5 »
و « تؤذن القوم » أي تقول الصيغة الثانية التي هي بمنزلة إعلام القوم بتحقّق الانصراف .
( 7 ) لانصراف الإطلاقات الدالّة على الخروج بالتسليم إليها ، أو أنّها أوضح مصاديقه ، ولخبر الحضرمي :
« سلّم واحدة ولا تلتفت ، قُل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 468 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 421 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 8 .