لو قدّم غير ركن على ركن سهواً - كما لو قدّم التشهّد على السجدتين - فلا بأس ، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب ، وتصحّ صلاته . كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، فيعود أيضاً إلى ما يحصل به الترتيب مع الإمكان وتصحّ صلاته .
القول في الموالاة
( مسألة 1 ) : يجب الموالاة ( 1 ) في أفعال الصلاة : بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها ؛ بحيث يصحّ سلب الاسم عنها ، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور - عمداً أو سهواً - بطلت صلاته . وأمّا الموالاة - بمعنى المتابعة العرفية - فواجبة ( 2 ) أيضاً على الأحوط ، فتبطل الصلاة بتركها عمداً على الأحوط ، لا سهواً .
( مسألة 2 ) : كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بعضها مع بعض ، كذلك تجب في القراءة والتكبير والذكر والتسبيح بالنسبة إلى الآيات والكلمات ، بل والحروف ، فمن تركها عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها ، بطلت صلاته فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة ( 3 ) مبطلة ، بل مطلقاً ( 4 ) على الأحوط ، وإن كان سهواً
شرح
القول في الموالاة
( 1 ) لأنّها بهذا المعنى محقّقة لماهيّة الصلاة حتّى تتّصل أجزائها بعضها ببعض وتتحصّل الحقيقة ، فهي شرطٌ عقلي يحكم به في مقام إيجابه امتثال الأمر الصلاتي ، ولا ريب في ذلك .
( 2 ) لاستفادتها من الصلوات البيانيّة ، ومن عمل النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام الذي وصل إلينا يداً بيد بالسيرة المستمرّة .
( 3 ) كتفويت الموالاة في ذكر السجود - مثلًا - المستلزم تداركه زيادة السجدة .
( 4 ) لأنّ المأتيّ به على النحو الباطل زيادة عمديّة في الصلاة مبطلة ، سواء استلزم