الاستقبال ( 18 ) ، ولا الطهارة ( 19 ) من الحدث والخبث ، ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة .
( مسألة 7 ) : ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبيرة افتتاح . نعم ، يستحبّ التكبير للرفع عنه ، ولا يجب فيه الذكر ، بل يستحبّ ، ويكفي مطلقه ، والأولى أن يقول : « لا إلهَ إلّااللَّهُ حقّاً حقّاً ، لا إلهَ إلّااللَّهُ إيماناً وتصديقاً ، لا إلهَ إلّااللَّه عُبودِيَّةً ورِقّاً ، سَجَدتُ لَكَ يا ربِّ تعبُّداً ورِقّاً ، لا مُستنكِفاً ولا مُستكبراً ، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ » .
( مسألة 8 ) : السجود للَّهتعالى في نفسه من أعظم العبادات ، وقد ورد فيه : « أنّه ما عُبد اللَّه بمثله » ، و « أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد » ، ويستحبّ أكيداً للشكر للَّهعند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، وعند تذكّرهما ، وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة ، بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين . ويجوز الاقتصار على واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ
شرح
فإنّه يظهر منه ومن نظائره أنّ هذا الشرط من لوازم ماهيّة السجود ، لكن دعوى الانصراف إلى سجود الصلاة فيه أيضاً غير بعيدة ، والتعليلان لحكمة الحكم لا علّته .
( 18 ) نسب إلى عدم الخلاف « 1 » وإلى علمائنا ، « 2 » وهو مقتضى الأصل بعد عدم تمام الدليل على الوجوب .
( 19 ) لما دلّ على وجوب السجدة على من سمعها ولو على غير وضوء ، أو كان جُنباً أو حائضاً ، ومع ملاحظة أنّ من لوازم الحيض عادةً نجاسة البدن يدلّ على حكم الخبث أيضاً ، ومرّ الحديث في المسألة الأولى ، مع أنّ ذلك مقتضى الأصل في المقام كطهارة موضع الجبهة والستر .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 10 : 227 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 3 : 214 ؛ كشف اللثام 4 : 115 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 448 .