( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه يعتبر في وجوبها على المستمع ، كون المسموع صادراً بعنوان ( 12 ) التلاوة وقصد القرآنية ، فلو تكلّم شخص بالآية لا بقصدها لا تجب بسماعها ، وكذا لو سمعها من صبيّ غير مميّز أو نائم أو من حبس صوت ، وإن كان الأحوط ذلك ، خصوصاً ( 13 ) في النائم .
( مسألة 5 ) : يعتبر في السماع تمييز ( 14 ) الحروف والكلمات ، فلا يكفي سماع الهمهمة وإن كان أحوط .
( مسألة 6 ) : يعتبر ( 15 ) في هذا السجود - بعد تحقّق مسمّاه - النيّة وإباحة المكان ، والأحوط وضع المواضع السبعة ( 16 ) ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ؛ وإن كان الأقوى عدم اللزوم .
نعم ، الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه ( 17 ) ، ولا يعتبر فيه
شرح
( 12 ) لأنّه المفهوم من ظواهر الأدلّة ومنصرف إطلاقها .
( 13 ) لو كان هناك خصوصيّة فهي في الصبي ، والاحتياط في الكلّ حسن .
( 14 ) بحيث يصدق استماعه الكلام لا الصوت .
( 15 ) أمّا النيّة : فلأنّها قوام نفس العمل القصدي وقوام عباديّته ، وأمّا الإباحة : فلعين ما تقدّم في سجود الصلاة ، وأنّ المبعد لا يكون مقرّباً .
( 16 ) قد مرّ أنّ محقّق ماهيّة السجود هو وضع الجبهة وغيره إمّا أجزاء غير مقوّمة أو شرائط كذلك ، ويتوقّف ثبوته على دليل واحتمال انصراف ما دلّ عليه في السجود الصلاتي عن المورد قويّ ، فالأصل عدمه .
( 17 ) لصحيح هشام ، قال عليه السلام :
« السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلّاما أُكِل أو لبس . . . لأنّ السجود خضوع للَّهعز وجل . . . فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدُّنيا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 1 .