وهو المسمّى بالجلسة الاستراحة ، والأحوط لزوماً ( 40 ) عدم تركها ، وأن يقول إذا أراد النهوض إلى القيام : « بِحولِ اللَّهِ وقوّتِه أقُومُ وأقعُد » ، وأن يعتمد على يديه عند النهوض من غير عجن بهما ؛ أي لا يقبضهما ، بل يبسطهما على الأرض .
شرح
وصحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام :
« السجود على سبعة أعظم . . . وترغم بأنفك إرغاماً ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسُنّة من النبيّ صلى الله عليه وآله » . « 1 »
فاللازم حمل عدم الإجزاء على قلّة الثواب ونحوه من المحامل . مع أنّه لو كان واجباً لاشتهر بحيث صار ضروريّاً كوجوب الصلاة أو ما يشبه الضروري ، ولم يمكن انعقاد الشهرة أو دعوى الإجماع على خلافه .
( 40 ) لدعوى الإجماع « 2 » عليه ، ولموثّق أبي بصير ، قال عليه السلام :
« إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستوِ جالساً ثمّ قُم » . « 3 »
وصحيح عبد الحميد بن عوّاض ، قال عليه السلام :
« رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم » . « 4 »
لكن ينافيه الموثّق عن زرارة : « رأيت أبا جعفر عليه السلام وأبا عبد اللّه عليه السلام إذا رفعا رأسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا » . « 5 » وخبر أصبغ ، عن عليّ عليه السلام :
« إنّ هذا من توقير الصلاة » . « 6 »
وحينئذٍ : فيمكن حمل الطائفة الأولى على الاستحباب بقرينة الثانية ، وحمل الثانية على التقيّة بقرينة الأولى كما فعله عدّة . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . الانتصار : 150 / مسألة 47 ؛ الخلاف 1 : 363 - 364 / مسألة 120 ؛ غنية النزوع 2 : 79 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 384 ؛ جواهر الكلام 10 : 183 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 6 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 7 ) . راجع مصباح الفقيه 2 ( القسم الأوّل ) : 351 - 352 ط قديم .