وإن تعذّر فالأحوط ( 33 ) تحصيل هيئة السجود بوضع بعض وجهه أو مقدّم رأسه على الأرض ، ومع تعذّره فالأحوط تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته .
( مسألة 7 ) : لو ارتفعت جبهته من الأرض قهراً وعادت إليها قهراً ، فلا يبعد أن يكون عوداً إلى السجدة الأولى ، فيحسب سجدة واحدة ( 34 ) ؛ سواء كان الارتفاع قبل القرار أو بعده ، فيأتي بالذكر الواجب ، ومع القدرة على الإمساك بعد الرفع يحسب ( 35 ) هذا الوضع سجدة واحدة مطلقاً ؛ سواء كان الرفع قبل القرار أو بعده .
( مسألة 8 ) : من عجز عن السجود ، فإن أمكنه تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة ، يجب ( 36 ) محافظاً على ما عرفت وجوبه ؛ من وضع المساجد في محالّها مع التمكّن والاعتماد والذكر والطمأنينة ونحوها ، فإذا تمكّن من الانحناء فعل بمقدار ما يتمكّن ، ورفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه ؛ مراعياً لما تقدّم من الواجبات ، وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ ( 37 ) إليه برأسه ، وإن لم يتمكّن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع
شرح
« يضع ذقنه على الأرض ، إنّ اللّه تعالى يقول : يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً « 1 » » . « 2 »
ثمّ إنّ إطلاق هذا يقتضي لزومه فيما إذا قدر على السجدة على الجبينين أيضاً ، ولعلّ الأصحاب قدّموا الإجماع المنقول على هذا المرسل فقيّدوه به .
( 33 ) كلّ ذلك لقاعدة الميسور ، ولم يذكر الإيماء هنا مع أنّ ثبوت بدليّته في موارد كثيرة يقرب ثبوتها هنا ، ولو بجعله من مصاديق الميسور .
( 34 ) أي حسب نظر العرف الذي هو الملاك في الباب ، وإن تعدّد عقلًا بتخلّل العدم بينهما .
( 35 ) ولا يضرّها فوت الذكر قهراً .
( 36 ) لقاعدة الميسور .
( 37 ) مرّ « 3 » الكلام فيه في الجملة في المسألة السادسة من القول في القيام .
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 107 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 360 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) . تقدّم في الصفحة : 100 .