( مسألة 3 ) : المراد بالموقف الذي يجب عدم التفاوت بينه وبين موضع الجبهة بما تقدّم ، الركبتان والإبهامان على الأحوط ( 22 ) ، فلو وضع إبهاميه على مكان أخفض أو أعلى من جبهته بأزيد ممّا تقدّم ، بطلت صلاته على الأحوط وإن ساوى موضعُ رُكبتيه موضعَ جبهته .
( مسألة 4 ) : لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر ، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً ، فالأحوط ( 23 ) الأولى رفعها ووضعها على المحلّ الجائز ، ويجوز جرّها أيضاً ، وإن كان بمقدار يصدق معه السجود عرفاً فالأحوط ( 24 ) الجرّ إلى الأسفل ، ولو لم يمكن فالأحوط ( 25 ) الرفع والوضع ، ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها .
( مسألة 5 ) : لو وضع جبهته من غير عمد على الممنوع من السجود عليه ، جرّها عنه
شرح
( 22 ) لأنّ قوله عليه السلام :
« موضع بدنك »
في خبر ابن سنان الذي هو العمدة في المقام ، يراد به موضع بدن المصلّي حال سجوده وليس إلّاالركبتان والإبهامان لا مواضع جميع الأعضاء الستّة ، ولا موضع القدمين فقط ، ولا الركبتين كذلك ، فراجع « مصباح الفقيه » . « 1 »
( 23 ) فإذا لم يلزم تكرّر السجود كان الجرّ مرجوحاً بشبهة فوت عنوان الوضع مع الجرّ .
( 24 ) لصحيح معاوية ، قال عليه السلام :
« إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرّها على الأرض » . « 2 »
وخبر ابن حمّاد : فيما إذا وضع وجهه على المرتفع ؟ قال عليه السلام :
« جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » . « 3 »
( 25 ) لأنّ الوضع الأوّل غير كافٍ لفوات شرط المساواة فيه ، وأمّا الإعادة فلاحتمال كفاية الأوّل وكون المساواة واجباً مستقلّاً مرفوعاً بعدم إمكانه ، فالسجدة الثانية زيادة عمديّة .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه 2 ( القسم الأوّل ) : 345 ط قديم .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 2 .