ومنها : رفع الرأس ( 18 ) من السجدة الأولى والجلوس مطمئنّاً معتدلًا .
ومنها : أن ينحني للسجود حتّى يساوي موضعُ جبهتِهِ موقِفَه ، فلو ارتفع أحدهما على الآخر لا تصحّ ( 19 ) ، إلّاأن يكون التفاوت بينهما قدر لبنة - موضوعة على سطحها الأكبر - في اللبن المتعارفة ، أو أربع أصابع ( 20 ) كذلك مضمومات . ولا يعتبر التساوي في سائر ( 21 ) المساجد لا بعضها مع بعض ، ولا بالنسبة إلى الجبهة ، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسمّاه .
شرح
( 18 ) لكونه محقّقاً لتمام سجدة وتهيئته لسجدة أخرى ، وأمّا الجلوس مطمئنّاً فلخبر أبي بصير ، قال عليه السلام :
« وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقِم صلبك حتّى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك » . « 1 »
( 19 ) على المشهور « 2 » شهرة عظيمة ، لمعتبر ابن سنان ، قال عليه السلام :
« إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدَر لبنة فلا بأس » . « 3 »
وموثّق عمّار : فيمن يصلّي على الفراش ويسجد على الأرض ؟ قال عليه السلام :
« إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا » . « 4 »
والمفهوم عُرفاً من إطلاق قَدَر اللبنة والآجرة مقدار ارتفاعهما إذا كانتا موضوعتين على سطحهما الأكبر .
( 20 ) هذا لم يذكر في النصوص ، إلّاأنّ صاحب « الحدائق » « 5 » نسبه إلى الأصحاب وأيّده بكون الآجر واللبن الموجود في أبنية بني العبّاس من سرّ من رأى بهذا المقدار تقريباً .
( 21 ) كاليدين بعضهما مع بعض ومع غيرهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 207 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 189 / مسألة 258 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 150 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 360 ؛ جواهر الكلام 10 : 150 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 8 : 283 .