ولا يجب الاستيعاب ( 9 ) في الجبهة ، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها ، ويتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة ( 10 ) ، والأحوط أن يكون بمقدار الدرهم ، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً ؛ وإن كان الأقوى ( 11 ) عدم الفرق ، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة . ولا بدّ من رفع ( 12 ) ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غيره فيها أو فيه ؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الأولى ،
شرح
رأس الإصبع .
( 9 ) على المشهور ؛ « 1 » لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام : سألته عن حدّ السجود ، قال عليه السلام :
« ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ، ما وضعت منه أجزأك » . « 2 »
وصحيح بريد ، عن الباقر عليه السلام :
« الجبهة إلى الأنف ، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك » . « 3 »
فهما يدلّان على كفاية المسمّى .
( 10 ) لصحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام :
« فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك ، مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة » . « 4 »
( 11 ) لما عرفت من إطلاق الصحاح المذكورة .
( 12 ) لعدّة نصوص : منها : صحيح البصري ، قال عليه السلام : عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض ؟ قال عليه السلام :
« لا يجزيه ذلك حتّى تصل جبهته إلى الأرض » . « 5 »
وصحيح زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام :
« إذا مسّ شيء من جبهته الأرض . . . فقد أجزأ منه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . روض الجنان 2 : 729 - 730 ؛ المقاصد العليّة : 273 ؛ الحدائق الناضرة 8 : 280 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 386 - 387 ؛ جواهر الكلام 10 : 142 - 143 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 5 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 5 : 363 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 14 ، الحديث 2 .