منها : السجود على ستّة أعضاء ( 4 ) : الكفّين والرُكبتين والإبهامين . والمعتبر باطن ( 5 ) الكفّين ، والأحوط الاستيعاب العرفي ، هذا مع الاختيار . وأمّا مع الاضطرار فيُجزي مسمّى الباطن ، ولو لم يقدر ( 6 ) إلّاعلى ضمّ الأصابع إلى كفّه والسجود عليها يجتزئ به ، ومع تعذّر ذلك كلّه يجزي الظاهر ، ومع عدم إمكانه أيضاً - لقطع ونحوه - ينتقل إلى الأقرب من الكفّ . وأمّا الركبتان ( 7 ) فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه . وأمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما ( 8 ) .
شرح
ونقيصة ، وفي ترتّب الأحكام عليه تكليفاً ووضعاً ، بل هي واجبات خارجة كما سيظهر في الفروع الآتية .
( 4 ) لدعوى الإجماع « 1 » عليه ، ولصحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله
« السجود على سبعة أعظُم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين » . « 2 »
والمراد بالسجود هنا : الماهيّة بجميع شرائطها ، لا أنّ تحصّل حقيقته يتوقّف على تلك الأمور .
وخبر القدّاح ، قال عليه السلام :
« يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ، ورجليه ، وركبتيه ، وجبهته » . « 3 »
والمراد بالرجلين إبهامهما بقرينة الصحيح المتقدّم .
( 5 ) لأنّه المتعارف والمفهوم من إطلاق وضع اليدين المؤيّد بالسيرة العمليّة ، وهذا هو الملاك في الاستيعاب أيضاً .
( 6 ) لاقتضاء قاعدة الميسور جميع المراتب المذكورة .
( 7 ) لإطلاق الكلمة في أدلّة الباب ، ووضع باطنهما غير ممكن ، والاستيعاب متعسّر وغير واجب .
( 8 ) لا ظاهرهما فقط ، ولا باطنهما كذلك ؛ لأنّه الظاهر المفهوم من كلمة الإبهامين ، ويؤيّده صحيح حمّاد : « وسجد على . . . أنامل إبهامي الرِّجلين » . « 4 » فظاهر الأنملة هنا
هامش
( 1 ) . راجع مفتاح الكرامة 7 : 371 - 377 ؛ جواهر الكلام 10 : 135 - 140 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 460 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .