إتمامها ثمّ استئنافها ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب ( 29 ) أيضاً ؛ لو جاء به كذلك بقصد الخصوصية ، وإلّا فلا إشكال . ولو لم يتمكّن من الطمأنينة - لمرض أو غيره - سقطت ( 30 ) ، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع ، ويجب أيضاً رفع ( 31 ) الرأس منه حتّى ينتصب قائماً مطمئنّاً ، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت صلاته .
شرح
مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » ؛ « 1 » فإنّ الفرع من أوضح مصاديق النقر .
وأمّا فيما إذا تداركه كما إذا كان الفاسد منه ما وقع حال الهوي ، فتداركه متمكّناً ، فلأجل ما قيل من بطلان الصلاة بتعمّد إبطال جزئها ولو تداركه في محلّه ، وهو مشكل ، ولعلّ الاحتياط في المتن لذلك .
( 29 ) فإنّ الندبيّة باعتبار كونه الفرد الفاضل أو الأفضل من الماهيّة المأمور بها وإلّافهو واجب لكونه جزء من الواجب ، فيجري عليه بهذا اللحاظ حكم الأجزاء الواجبة .
( 30 ) لقاعدة الميسور فيه وفيما بعده .
( 31 ) لدعوى الإجماع « 2 » عليه ، ولخبر أبي بصير ، قال عليه السلام :
« إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لا يُقيم صلبه » . « 3 »
وصحيح حمّاد : في الصلاة التعليميّة : ثمّ استوى قائماً ، فلمّا استمكن من القيام قال عليه السلام :
« سمع اللّه لمن حمده » . « 4 »
والخدشة في السند أو الدلالة تندفع باتّفاق الأصحاب على الحكم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 351 ؛ غنية النزوع 2 : 79 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 172 / مسألة 250 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 311 ؛ جواهر الكلام 10 : 87 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 5 : 460 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .