( مسألة 6 ) : لو انحنى بقصد الركوع ، ولمّا وصل إلى حدّه نسي وهوى إلى السجود ، فإن تذكّر قبل أن يخرج من حدّه ، بقي على تلك الحال مطمئنّاً وأتى بالذكر . وإن تذكّر بعد خروجه من حدّه ، فإن عرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً ما ، فالأقوى ( 17 ) السجود بلا انتصاب وإلّا فلا يترك الاحتياط بالانتصاب ( 18 ) ثمّ الهويّ إلى السجود وإتمام الصلاة وإعادتها .
( مسألة 7 ) : يجب الذكر ( 19 ) في الركوع ، والأقوى ( 20 )
شرح
في المتن لعلّه لأنّ الموثّق ناظر إلى محلّ لا يمكن أن يوضع كلّ شيء موضعه ، والمتيقّن منه هو الدخول في السجدة الثانية أو المضيّ عنها ، وأمّا في مفروض المقام فيمكن دعوى إمكان أن يرجع إلى الركوع ويضع كلّ شيء موضعه ، وبهذا التعليل يقيّد خبر أبي بصير ، فاللازم الاحتياط .
( 17 ) فإنّ الركوع قد تحقّق بلحظة التوقّف ، والانتصاب - حينئذٍ - ليس عن الركوع ، بل بعد الخروج عنه وهو ليس بواجب .
( 18 ) إذ يمكن القول بتحقّق الركوع بالوصول إلى حدّه ، وإن لم يتوقّف فالفائت هو الطمأنينة والذكر ، فاللازم الانتصاب بتحصيل القيام بعده فتصحّ الصلاة ، وأمّا وجه الإعادة :
فلاحتمال فوت الركوع مع هذا العمل ، فإنّ الركوع إن كان من مقولة الفعل ، فتحقّق حدّه الأخير يتوقّف على التوقّف ولو آناً ما ، وقد فات ، وإن كان هُنيئة كما مرّ في المسألة الثالثة .
فأولى بعد التحققّ عند عدم التوقّف ، فاللازم إعادة الصلاة . هذا ولكنّ الظاهر أنّ المقام من قبيل فوت الركوع ويتدارك بالانتصاب ثمّ الهوي بقصد الركوع ثمّ إتمام الصلاة ، والاحتياط حسن .
( 19 ) بلا خلافٍ فيه ، بل نقل الإجماع « 1 » عليه مستفيض .
( 20 ) لصحيح هشام بن الحكم : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود :
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 349 / مسألة 99 ؛ المعتبر 2 : 194 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 367 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 300 ؛ جواهر الكلام 10 : 89 .