ركبتيه ، والأفضل الأحوط ( 10 ) الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده .
( مسألة 3 ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ( 11 ) ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض - مثلًا - لا يكفي في جعله ركوعاً ، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء له .
( مسألة 4 ) : من كان كالراكع - خِلقةً أو لعارض - إن تمكّن من الانتصاب ولو بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع ( 12 ) عنه وجب ، وإن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ فلا بدّ منه في الجملة ( 13 ) وما هو أقرب إلى القيام . وإن لم يتمكّن أصلًا ، وجب أن ينحني أزيد من
شرح
( 10 ) هذا أيضاً من الركوع الجلوسي التامّ نظير المصداق السابق ، ولكنّه لا يمكن إلّا برفع الفخذين عن الساقين دون ما ذكرنا آنفاً .
( 11 ) بناءً على أنّ الركوع من مقولة الفعل ، فهو عبارة عن الهُويّ الخاصّ يتّصل أوّله بالقيام وآخره بالحدّ المعيّن من الانحناء ، وهذا أمرٌ قصديّ لا يتحقّق إذا حصل بقصودٍ اخر ، ولعلّ هذا هو المشهور « 1 » بين الأصحاب ، بدعوى كونه مستفاداً من ظواهر الأدلّة .
وأمّا بناءً على كونه وضعاً معيّناً وهيئة خاصّة ، فالهُويّ مقدّمة له ، ولا يشترط فيه القصد ، ولازم هذا صحّة الصلاة في الفرض ، ودعوى عدم تحقّق القيام المتّصل بالركوع حينئذٍ ، لأنّه اتّصل بالهُويّ لأمرٍ آخر غير ظاهرة بعد عدم اشتراط القصد في المقدّمة ، فالركوع متّصل بالهُويّ بأيّ قصدٍ حصل ، وهو متّصل بالقيام ، واختار هذا صاحب الجواهر « 2 » وبحر العلوم 0 ، « 3 » ويؤيّد هذا موثّق عمّار . « 4 »
( 12 ) بناءً على ما ذكر في المسألة السابقة ، وكذا لتحصيل التكبير ، والقراءة حال القيام .
( 13 ) لقاعدة الميسور ، ويمكن أن يكون نظيره الانحناء الزائد عن المقدار الحاصل ،
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 3 : 168 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 365 ؛ مدارك الأحكام 4 : 234 ؛ الحدائق الناضرة 85 : 241 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 296 .
( 2 ) . جواهر الكلام 10 : 76 - 77 .
( 3 ) . الدرّة النجفيّة لبحر العلوم : 126 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 15 ، الحديث 2 .