تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع . وإن لم يتمكّن منه ؛ بأن لم يقدر على زيادة الانحناء ، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع ؛ بحيث لو زاد خرج عن حدّه ، نوى الركوع بانحنائه ، ولا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس ( 14 ) إليه أيضاً ، ومع عدم تمكّنه من الإيماء ، يجعل غمض العينين ركوعاً وفتحهما رفعاً على الأحوط ، وأحوط منه أن ينوي الركوع بالانحناء مع الإيماء وغمض العين مع الإمكان . ( مسألة 5 ) : لو نسي الركوع فهوى إلى السجود ، وتذكّر قبل وضع جبهته على الأرض ، رجع ( 15 ) إلى القيام ثمّ ركع ، ولا يكفي أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع ، ولو تذكّر بعد الدخول في السجدة الأولى ، أو بعد رفع الرأس منها ، فالأحوط ( 16 ) العود إلى الركوع - كما مرّ - وإتمام الصلاة ثمّ إعادتها .
شرح
لكن لا يبعد فيه عدم اللزوم ؛ لعدم إمكان الركوع المتعارف في حقّه ، فمقتضى قاعدة الميسور - حينئذٍ - تحرّي أمر آخر له من نيّة الركوع أو الإيماء . ( 14 ) لعلّه لاستظهار ذلك من أدلّة بدليّة الإيماء عن الركوع والسجود فيما إذا تعذّرا ، وفيه إشكال ، ولا يبعد كفاية النيّة فقط ، لكن الاحتياط بالإتيان بالأمرين أو بالثلاثة حسن . ( 15 ) لما تقدّم في المسألة السابقة . ( 16 ) على المشهور « 1 » لموثّق إسحاق ، عن الكاظم عليه السلام : عن الرجل ينسى أن يركع ؟ قال : « يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه » . « 2 » وصحيح أبي بصير : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يركع ؟ قال عليه السلام : « عليه الإعادة » . « 3 » فالحدّ الأقلّ المحقِّق لنسيان الركوع دخوله في الركن الآخر وهو السجدة ، والاحتياط
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 377 ؛ مختلف الشيعة 2 : 361 ؛ كفاية الأحكام : 25 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 284 - 287 ؛ جواهر الكلام 12 : 243 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 4 .