تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( مسألة 2 ) : من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد ، فإن لم يتمكّن ( 6 ) ولو بالاعتماد أتى بالممكّن منه ، ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن منه جالساً . نعم ، لو لم يتمكّن من الانحناء أصلًا انتقل ( 7 ) إليه ، والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائماً . وإن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزأ الإيماء ( 8 ) حينئذٍ ، فيومئ برأسه قائماً ، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع ، وفتحهما للرفع منه . ويتحقّق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوي ( 9 ) وجهه
شرح
نفس الوضع فهو أمرٌ مندوب كما سيجيء . ( 6 ) كلّ ذلك لقاعدة « الميسور لا يترك بالمعسور » ، والظاهر عدم الخلاف « 1 » في ذلك ، وترخيص الجلوس مقيّد بتعذّر القيام ، فمهما صدق القيام لم تصل النوبة إلى الجلوس . ( 7 ) لدوران أمر المصلّي - حينئذٍ - بين الصلاة عن قيام مع وقوع ركوعها حال الجلوس ، وبينها مع الإيماء بالركوع قائماً ، وكلتاهما ميسورتان للصلاة المعسورة ، فيدّعى - حينئذٍ - أقربيّة الأولى كما مال إليه بحر العلوم « 2 » وصاحب الجواهر 0 ، « 3 » وطريق الاحتياط الإتيان بهما . ( 8 ) إذ لا ميسور لها غيره ، ولذلك أيضاً درجات ، وقد مرّ بعض الكلام في المسألة السادسة من بحث القيام . ( 9 ) مقتضى إطلاق الأمر بالركوع للقائم والقاعد كون ركوعهما بنحوٍ واحد ، وحيث عرفت مقدار الانحناء الواجب والمندوب في الركوع ، فالنتيجة جواز انحناء الجالس بمقدار يحاذي وجهه ركبتيه ، فيقارب انحناء القائم بما تصل أطراف أصابعه ركبتيه واستحباب انحنائه بما يقرُب من شبر قدّام ركبتيه ، فيقارب انحناء القائم بحيث يستوي ظهره وتصل راحته إلى عين ركبتيه .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 193 ؛ تذكرة الفقهاء : 3 : 168 ؛ مستند الشيعة 5 : 196 - 197 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 315 ؛ جواهر الكلام 10 : 76 . ( 2 ) . الدرّة النجفيّة لبحر العلوم : 128 . ( 3 ) . جواهر الكلام 9 : 257 ؛ 10 : 80 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 122 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي