اتّفاق ( 55 ) الركعتين الأخيرتين في الذكر أو القراءة .
( مسألة 18 ) : لو قصد التسبيح مثلًا فسبق لسانه إلى القراءة من غير تحقّق القصد إليها ولو ارتكازاً ، فالأقوى ( 56 ) عدم الاجتزاء بها ، ومع تحقّقه فالأقوى الصحّة . وكذا الحال لو فعل ذلك غافلًا من غير قصد إلى أحدهما ، فإنّه مع عدمه ولو ارتكازاً فالأقوى عدم الصحّة ، وإلّا فالأقوى الصحّة .
( مسألة 19 ) : لو قرأ « الفاتحة » بتخيّل أنّه في الأوليين فتبيّن كونه في الأخيرتين يجتزئ ( 57 ) بها . وكذا لو قرأها بتخيّل أنّه في الأخيرتين فتبيّن كونه في الأوليين .
( مسألة 20 ) : الأحوط ( 58 ) أن لا يزيد على ثلاثة تسبيحات إلّابقصد الذكر المطلق .
شرح
صحيح زرارة الماضي : في رجلٍ جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، فقال عليه السلام :
« فعل إن كان متعمّداً ، فقد نقض صلاته » « 1 »
فيفهم منه وجوب الإخفات والبطلان بتركه .
( 55 ) لإطلاق قوله عليه السلام فيما ذكر من النصوص :
« إن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت » « 2 »
فيشمل كلّ ركعة مستقلّة .
( 56 ) لعدم قصده كونها صلاة ، فلا تكون جزء منها ، وقوله : « ومع تحقّقه » فإنّ القصد الارتكازي إنّما هو كالتفصيلي .
( 57 ) فإنّه قصد الأمر الضمني المتعلّق بالقراءة فحصل الامتثال ، وأمّا تخيّل كونه تعييناً متعلّقاً بالقراءة في الركعة الأولى مثلًا ، فظهر كونه تخييريّاً متعلّقاً بأحد الأمرين من القراءة والتسبيح في الركعة الثانية ، فليس بقادحٍ في قصد الأمر والتقرّب به .
( 58 ) إذ قد عرفت أنّ المستفاد من النصوص بعد الجمع بينها هو كفاية المرّة وأفضليّة الثلاث ، فلا دليل على غيرهما ، وأمّا بنحو الذكر المطلق فسيجيء عدم المانع من أيّ ذكرٍ أو دعاء أو قرآن .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 108 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 3 .