تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
تشديد أو نحو ذلك بطلت صلاته . ومن لا يحسن « الفاتحة » أو السورة يجب ( 39 ) عليه تعلّمهما . ( مسألة 13 ) : المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف ( 40 ) من مخارجها على نحو يعدّه أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر ، ومراعاة حركات البِنية وما له دَخل في هيئة الكلمة ، والحركات والسكنات الإعرابية والبنائية على وفق ما ضبطه علماء العربية ، وحذف همزة الوصل في الدرج كهمزة « أ » وهمزة « إهدِنَا » على الأحوط ، وإثبات همزة القطع كهمزة « أَنعَمتَ » . ولا يلزم مراعاة ( 41 ) تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف ، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها ؛ من الشدّة والرخوة والتفخيم والترقيق والاستعلاء وغير ذلك . ولا الإدغام الكبير ؛ وهو إدراج الحرف المتحرّك - بعد إسكانه - في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين ، مثل « يَعلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِم » بإدراج الميم في الميم ، أو مقارب له ولو
شرح
المادّة والصورة ، والأمارة على ذلك القراءة على وفق ما قرأه أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، أو ما أقرّوه من قراءة الناس في عصرهم عليهم السلام ، وظاهر أصحابنا « 1 » وجوب القراءة على طبق إحدى القراءات السبع ، ولعلّه لدعوى اتّصالها يداً بيد إلى عصر الأئمّة عليهم السلام وعصر النبيّ صلى الله عليه وآله . وفيه إشكال ، لكنّه أحوط فيكفي في مقام إسقاط التكليف المتعلّق بالقراءة القراءة على طبق واحدٍ منها ، وأمّا الكلام في استفادة الحكم منها إذا اختلفت في المؤدّى ، فمحلّه في علم الأصول . ( 39 ) وجوباً مقدّميّاً لامتثال الأمر الصلاتي . ( 40 ) فإنّ الظاهر عدّ الكلمة أو الكلام غير المراعى فيه أحد الأمور الخمسة ملحوناً عندهم ، إلّاأنّ في الرابع منها إشكالًا . ( 41 ) لأنّ الكلام معها يُعدّ محسناً مزيّناً ، لا أنّه يعدّ بتركها ملحوناً مغلوطاً . والظاهر أنّ ما ذكره بعد قوله عليه السلام : « نعم » الاحتياط ، أيضاً نظير هذه الأمور .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 3 : 141 ؛ جامع المقاصد 2 : 245 ؛ الحدائق الناظرة 8 : 99 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 209 ؛ جواهر الكلام 9 : 292 .