أنّه يستحبّ ( 34 ) لهم الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة ، ولكن لا ينبغي ( 35 ) ترك الاحتياط بالإخفات .
( مسألة 11 ) : مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر ( 36 ) الصوت وعدمه ، لا سماع من بجانبه وعدمه . ولا يجوز ( 37 ) الإفراط في الجهر كالصياح ، كما أنّه لا يجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع .
( مسألة 12 ) : يجب أن تكون القراءة صحيحة ( 38 ) ، فلو أخلّ عامداً بحرف أو حركة أو
شرح
( 34 ) لعدّة نصوص : منها : صحيح ابن مسلم ، قال عليه السلام :
« صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، وأجهروا بالقراءة » . « 1 »
وصحيح الحلبي : عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 2 » وغيرها .
وأمّا صحيح جميل وزرارة ، قال عليه السلام :
« ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة » « 3 »
فمحمولان على نفي الوجوب جمعاً ، أو على التقيّة ، وعليه تبقى النصوص الأولى دالّة على وجوب القراءة .
( 35 ) خروجاً عن مخالفة بعض الأصحاب : كابن إدريس وغيره ، لكن الظاهر أنّ الاحتياط هنا يحصل بالإجهار لو لم نقل بالجمع .
( 36 ) لا تعرّض في النصوص لمفهوم اللفظين ، فاللازم الرجوع في تشخيص معناهما إلى اللغة والعرف ، وقد ذكر الأصحاب فيه وجوهاً قابلة للخدشة والقبول ، فمنها : أنّ أقلّ الجهر أن يسمعه القريب ، وأقلّ الإخفات أن يُسمِع نفسه ، ومنها : ما في المتن ، وهو أمتن التعاريف .
( 37 ) لانصراف أدلّة الطرفين عنهما ؛ ولقوله تعالى : وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا « 4 » فالنهيان متوجّهان إلى ذينك القسمين .
( 38 ) الواجب هو قراءة القرآن الصحيح على ما نزل على قلب النبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله بحسب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 160 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 8 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 .