الرجال الجهر بها في الصبح واوليي المغرب والعشاء ، فمن عكس عامداً بطلت ( 27 ) صلاته . ويعذر الناسي ( 28 ) ، بل مطلق غير العامد والجاهل بالحكم من أصله غير المتنبّه للسؤال ، بل لا يعيدون ( 29 ) ما وقع منهم من القراءة بعد ارتفاع العذر في الأثناء . أمّا العالم
شرح
الآخرة ، وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ قال عليه السلام :
« لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا أسري به . . . إلخ » . « 1 »
ولصحيح زرارة وغيره الآتي ، وأمّا صحيح ابن جعفر : في الجهر به ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال الكاظم عليه السلام :
« إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل . » « 2 »
فقد أعرض الأصحاب عنه .
( 27 ) لصحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام : في رجلٍ جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ؟ فقال عليه السلام :
« أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة . » « 3 »
ونحوه الحديث الثاني من نفس الباب .
( 28 ) لعموم رفع النسيان والجهل وغيره ، ولصحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه . . . ؟ فقال عليه السلام :
« أيّ ذلك فعل ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه » . « 4 »
وصحيحه الآخر ، عن الباقر عليه السلام :
« فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري ، فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » . « 5 »
فقوله عليه السلام :
« لا يدري »
، شاملٌ للجاهل الغافل بالكليّة ، والمركّب القاطع بالخلاف .
( 29 ) لشمول الصحيحين صورة الالتفات بعد تجاوز المحلّ وقبله ، وبعد تمام القراءة وأثنائها ، ولقاعدة « لا تعاد » الحاكمة بالصحّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 83 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 85 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .