نشرح » ، فلا تجزي واحدة منها ، بل لا بدّ من الجمع مرتّباً مع البسملة الواقعة في البين .
( مسألة 7 ) : يجب ( 19 ) تعيين السورة عند الشروع في البسملة على الأقوى . ولو عيّن
شرح
ومرسل « مجمع البيان » : « روى أصحابنا : أنّ الضُّحى وأَلَمْ نَشْرَحْ سورة واحدة ، وكذا سورة أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ : « 1 » وغيرهما .
والخدشة في الدلالة والسند غير واردة لا اعتماد عليها .
( 19 ) لأنّ القرآنيّة عنوانٌ قصدي ، وكون كلامنا قرآناً يتوقّف على قصد حكاية الكلام الخاصّ الذي نزل به الروح الأمين على قلب النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله ، أو الكلام الخاص الذي نطق به الرسول صلى الله عليه وآله أوّل مرّة مثلًا ، أو حكاية الكلّي ، والقَدَر المشترك بين ما نطق به فيما إذا قرأ صلى الله عليه وآله سورة التوحيد مثلًا مرّات متعدّدة ، والقول بأنّ الحاكي عن الكلّي ليس قرآناً غير صحيح ، ثمّ إنّه إذا قرأ البسملة بقصد الحكاية عن شخصٍ خاصّ وبسملة معيّنة لسورة خاصّة ، أو عن القدر المشترك بين مصاديق البسملات المقروءة لها ، فلا كلام في الصحّة ، وأمّا إذا قرأها بعنوان الحكاية عن الكلّي الجامع بين بسملات أكثر من سورة واحدة أو بسملات جميع السور ، فقد يتوهّم عدم صدق القرآن عليها حينئذ ؛ لكونها حاكية عن الكلّي ، لكنّه غير صحيح ، وحينئذٍ : فهل يصحّ جعل المقروءة بهذا القصد جزءً من سورة معيّنة ؟ الظاهر لا ؛ فإنّ تعيين سورة في الصلاة كالفاتحة - مثلًا - معناه : كون قراءتها حتّى البسملة منها حاكية عن جزئي حقيقي منها ، أو عن كلّي جامع بين مصاديقها ، وكذا إيجاب سورة كلّية معناه طلب قراءة ما يحكى عن أحد المصاديق الخاصّة المختلفة حقيقة من التوحيد والجحد وغيرهما ، فإذا بسمل حاكياً عن بسملة إحداها المعنيّة فلا كلام ، وإذا بسمل حاكياً عن المشترك بين بسملات جميعها فهي قرآن يترتّب عليها حكم كلّي القرآن لكنّها لا تكون جزءً من سورة خاصّة إذن فصارت بلا بسملة . والبحث في المسألة طويل ، فراجع « مصباح
هامش
( 1 ) . مجمع البيان في تفسير القرآن 10 : 769 ؛ وسائل الشيعة 6 : 55 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 4 .