شيء ( 15 ) من الوجه أو اليدين بلا غسل ولو مقدار مكان شعرة .
( مسألة 4 ) : لا يجب غسل شيء ( 16 ) من البواطن ، كالعين والأنف ، وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق . كما لا يجب غسل باطن الثقبة التي في الأنف موضع الحلقة ؛ سواء كانت الحلقة فيها أم لا .
( مسألة 5 ) : لا يجب إزالة الوسخ ( 17 ) تحت الأظفار ، إلّاما كان معدوداً من الظاهر ، كما أنّه لو قصّ أظفاره ، فصار ما تحتها ظاهراً ، وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه .
شرح
يديك إلى المرفقين ثلاثاً » ، ثمّ كتب بعد رفع التقيّة : « من الآن توضّأ كما أمرك اللَّه . . . اغسل يديك من المرفقين » « 1 » .
ولخبر العيّاشي عن صفوان : « يأخذ الماء ، ثمّ يفيضه على المرفق ، ثمّ يمسح إلى الكفّ » ، قلت : أيردّ الشعر ؟ قال : « إذا كان عنده آخر فعل وإلّا فلا » « 2 » .
وردّ الشعر ردّ الماء على خلاف انسلال الشعر ، والنصوص حاكمة على الآية مبنيّة لكون « إلى » بمعنى « مع » ، أو لكونها غاية للمغسول لا الغسل .
( 15 ) لأنّه مقتضى ظاهر أكثر الأدلّة ، وصريح بعضها ، كصحيح ابن بكير : « فليس له أن يدع شيئاً من وجهه إلّاغسله ، وليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلّاغسله » « 3 » .
( 16 ) لظهور الأدلّة ؛ ولمعتبر زرارة : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » « 4 » .
( 17 ) لأنّ ما تحتها من الباطن ، فلا يجب غسله .
وللسيرة الجارية بمنظر المعصوم عليه السلام ، ولو فرض غفلة العامّة عن سؤال حكمه ، فترك تنبيه المعصوم عليه السلام شاهد لعدم البأس به .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 300 / 54 ؛ مستدرك الوسائل 1 : 311 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 29 ، الحديث 6 .