لم يلتفت ( 25 ) إذا لم يكن له منشأ عقلائي . ولو شكّ في شيء أنّه حاجب وجب إزالته ( 26 ) ، أو إيصال الماء إلى ما تحته .
شرح
الاحتياط في التكليف المتعلّق بالسبب ، أو الوضع المتعلّق بالمسبّب ، أو الوجوب المتعلّق بالمشروط .
ووجه الثاني : إمّا أصالة عدم الحاجب ، أو جريان السيرة عليه .
والأوّل مخدوش بكونه مثبتاً ؛ فإنّ استصحاب عدم الحاجب لإثبات آثار وجود الانغسال مثبت ؛ للواسطة بين المستصحب والمترتّب .
وأمّا الثاني ففي اختصاصه بموارد الاطمئنان بالعدم ، أو عمومه للظنّ به ، أو شموله الشكّ أو الظنّ بالوجود أيضاً ، إشكال .
والأوّل مقبول الصحّة ، والأخير مقطوع البطلان ، والثاني محتمل ، والثالث مستبعد ، والشكّ عند عدم المنشأ العقلائي وسوسة .
( 25 ) لجريان السيرة القطعيّة من المتشرّعة على عدم الفحص عن الحواجب عند إرادة الغسل والوضوء ، بل جريان سيرة العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال وجود ما يمنعهم عن مقاصدهم الدنيويّة والاخرويّة ، كما في العمل بالظاهر عند الشكّ في وجود القرينة ، أو الاستصحاب عند الشكّ في المانع .
والظاهر أنّهم يعتنون بذلك إذا كان له منشأ عقلائي .
( 26 ) لما مرّ من قاعدة الاشتغال .
ولصحيح ابن جعفر : سألته عن المرأة عليها السِوار والدُملُج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال عليه السلام : « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنتزعه » ، وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته أم لا ، كيف يصنع ؟
قال عليه السلام : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 1 .