تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
غسلهما من المرفقين ( 13 ) إلى أطراف
شرح
وأمّا الثالث : فظاهر النصوص البيانية كفاية إسدال الماء على الظاهر بنحو متعارف ؛ فما وصل إليه الماء بطبعه بنحو الواجب المجزي ، وما لم يصل ، هو غير واجب - كان الشعر كثيفاً أو خفيفاً - فلا إجمال في الحكم . وصحاح الإحاطة ترجع إلى واحد ، وظاهرها - سؤالًا وجواباً - في حكم المحيط خاصّة . ولو كان لها مفهوم فمنطوق أدلّة البيان مقدّم ، والاحتياط حسن على كلّ حال . ( 13 ) هنا أمور : الأوّل : « المرفق » - كمنبر ومجلس - عُرّف تارة : بأنّه المفصل ؛ وهو مجمع عظمي الذراع والعضد ، ويقرب عرضه المتعارف من ثلاث سانتيمتر ، وأخرى : بأنّه الخطّ الوهميّ المحيط بظاهر اليد الفاصل بين العضوين ، وثالثة : بأنّه رأس عظم الذراع ؛ فهو الخطّ المحيط بظاهر اليد عند انتهاء عظمه ، فلا عرض له على هذين التعريفين . الثاني : كلمة « إلى » ونظيرها « حتّى » موضوعة لانتهاء الغاية ، وهي طرف الشيء الذي ينتهي عنده ، فهو أمر انتزاعي غير قابل للتجزئة . ومدخولها قد يكون نفس الغاية الحقيقيّة والحدّ المشترك بين المغيّى وخارجه كما لو قال : صم إلى آخر اليوم ، أو إلى أوّل الليل . فالحدّ المزبور لو قيس إلى اليوم سمّي آخره ، ولو قيس إلى الليل سمّي أوّله ، كالنقطة الموهومة التي ينقسم بها الخطّ وليس لها طول . وقد يكون أمراً ذا أجزاء ومسافة مثل « صم إلى الليل » ، « وسر إلى المسجد » . وحيث إنّ مجموع المدخول لا يعقل أن يكون غاية ، فاللازم ارتكاب نوع مجاز ، كتقدير « الأوّل » أو « الوسط » أو « الآخر » . ثمّ إنّ البحث في أنّ الغاية داخلة في المغيّى أم لا ، لا يتمشّى على الثاني دون الأوّل . فمعنى دخول الغاية في المثالين تقدير كلمة « الآخر » ، وعدم دخولها تقدير كلمة « الأوّل » . ولكنّ الغالب في « إلى » عدم الدخول ، وفي « حتّى » الدخول . وعلى هذا : فاختلاف