الأصابع ( 14 ) ، ويجب غسل شيء من العضد للمقدّمة كالوجه ، ولا يجوز ترك
شرح
الأصحاب في أنّ الغاية في الآية الشريفة « 1 » داخلة في المغيّى أم لا ظاهر في إرادتهم المعنى الأوّل من المرافق .
الثالث : لا إشكال في وجوب غسل المرفق ؛ لظاهر الآية الشريفة ، بناءً على كون المراد بالمرفق معناه الأخير وإن كان بعيداً ، أو كون المراد معناه الأوّل مع فرض ظهور كلمة « إلى » في دخول مدخولها في المغيّى .
للإجماع المستفيض على الوجوب « 2 » .
وللسيرة المستمرّة عليه .
ولمعتبر هيثم في قوله تعالى : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ « 3 » ، فقلت هكذا ، ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق ، فقال عليه السلام : « ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ » ، ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه « 4 » ؛ أي : ليس المراد من تنزيل الآية النكس ، بل الغسل من المرفق ؛ للوضوءات البيانيّة « 5 » .
ولدعوى الشيخ في « الخلاف » « 6 » القطع بأنّه ثبت من الأئمّة أنّ « إلى » في الآية الشريفة بمعنى « مع » ، ودعوى القطع لا تقصر عن دعوى الإجماع والتواتر ، فيثبتمتعلّقه بخبر العدل .
( 14 ) للسيرة المستمرّة الممضاة .
ولدلالة نصوص وضوء البيان أتمّ من دلالتها على ترتيب الوجه ، كصحيح زرارة وبكير :
« فغرف غرفة غسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق » « 7 » .
ولمعتبر هيثم الماضي ، ولكتاب الكاظم عليه السلام إلى عليّ بن يقطين : « آمرك أن تغسل
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 78 / مسألة 26 ؛ المعتبر 1 : 143 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 157 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 393 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .
( 6 ) . الخلاف 1 : 77 / مسألة 26 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 .