شيء ( 8 ) ممّا خرج عن الحدّ المذكور ؛ مقدّمةً لتحصيل اليقين بغسل تمام ما اشتمل عليه الحدّ .
( مسألة 2 ) : يجب على الأحوط أن يكون الغسل من أعلى الوجه ( 9 ) ، ولا يجوز على
شرح
المتعارفة ؛ لشمول التحديد له ، وذو العرض القصير جدّاً يكتفي بغسله ؛ للآية الشريفة « 1 » ؛ وانصراف تحديد الأصابع عنه ؛ ولاستلزامه غسل الخارج عن الوجه .
وأمّا الأصابع : فالظاهر خروج الطويلة والقصيرة جدّاً عن دليل التحديد ، فيرجع صاحب الوجه المتعارف إلى مماثله .
ومنه يعلم حكم خروج وجه الشخص وأصابعه عن المتعارف بالتخالف ، فالملاك فيهما حال الوجه وخروجهما عنه مع التوافق ؛ فعريض الوجه طويل الإصبع يرجع إلى الوجه المتعارف ، وقصير العرض والإصبع يغسل ما دارت عليه إصبعاه .
( 8 ) وجوباً عقليّاً مقدّمياً لإحراز امتثال الواقع .
( 9 ) على المشهور بين الأصحاب « 2 » - عدا شرذمة - للسيرة المتّصلة إلى عصر المعصوم عليه السلام ، لكن يحتمل استنادها إلى مواظبة للاستحباب ، أو لاقتضاء طبع الغسلِ - ذلك المعلول - لطبع الماء .
ولقاعدة الاشتغال ؛ فإنّ متعلّق الأمر طهارة النفس ، والشكّ فيما يحصّله ، ولا أصل في المحصّل .
لكن فيه أوّلًا : أنّه لا مسرح لها مع إطلاق الأدلّة .
وثانياً : أنّ متعلّق الأمر السبب ، وهو العمل الخارجي ، وذكر المسبّب كطهارة القلب وتزكية الفؤاد - مثلًا - لبيان حكمة التشريع ، ككون الصلاة معراجاً ، فالمتعلّق من الأقلّ والأكثر المرتبطين ، فيجري فيه الأصل الحاكم على الاشتغال . وعدم جريان الأصل في المحصّل مختصّ بما إذا لم يكن شرعيّاً كالعقود والإيقاعات .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 156 ؛ مدارك الأحكام 1 : 199 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 230 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 381 .