القول في الواجبات
( مسألة 1 ) : الواجب في الوضوء ( 2 ) : غسل الوجه
شرح
القول في الواجبات
( 2 ) هنا أمور :
الأوّل : أنّ ما تعلّق به الحكم إن كان فعلًا لازماً فهنا حكم وموضوع . وإن كان مقيّداً كما في المقام ، فهنا أمور ثلاثة : الحكم ، والموضوع ، والمتعلّق . وحيث إنّ الوضوء عمل عباديّ من مخترعات الشرع فالبحث عن الجميع من وظائف الفقيه .
والبحث عن الحكم يقع في أنّ المجعول هل هو تكليف أو وضع ؟ وعلى الأوّل هل هو وجوب نفسي أو غيري ، أو استحباب كذلك ؟ والبحث عن الثاني قد عرفت ، وعن الثالث يقع في أجزائه الستّة وحدودها .
الثاني : حيث إنّ المتعلّق هنا مركّب من أجزاء ستّة ، فإذا انبسط عليه تكليف أو وضع كان للحكم وحدة حقيقيّة وتبعّض اعتباري بعدد أجزاء المتعلّق ، وكان للموضوع وحدة اعتبارية منتزعة عن وحدة الحكم وتبعّض حقيقي خارجي ، وبهذا التبعيض تجري البراءة عند الشكّ ولو كان المتعلّق ارتباطيّاً .
الثالث : أنّ الدليل على الحكم الإجماع « 1 » بقسميه ، والضرورة ، والسيرة المستمرّة ، والكتاب ، والنصّ المتواتر . لكن في كون مصبّ الأدلّة التكليف أو الوضع أو كليهما إجمال ، والأخير يحكي عن الأمرين كليهما .
فظاهر صحيح زرارة ونحوه : « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » ، وقوله عليه السلام : « افتتاح الصلاة الوضوء » « 3 » ، وظاهر قوله عليه السلام : « الوضوء فريضة » « 4 » ونحوه ، هو التكليف النفسي .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 148 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 193 ؛ مدارك الأحكام 1 : 9 ؛ جواهر الكلام 1 : 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء الباب 1 ، الحديث 1 و 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء الباب 1 ، الحديث 4 و 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء الباب 1 ، الحديث 2 و 3 .