واليدين ( 3 ) ، ومسح الرأس والقدمين . والمراد بالوجه ( 4 ) : ما بين قصاص الشعر
شرح
وظاهر الآية الشريفة « 1 » هو كونه غيريّاً ، وأمّا أنّه تكليف أو وضع ففيه إجمال ؛ من ظاهر الأمر ؛ ومن كون السياق الشرطيّة .
الرابع : يستفاد من قوله عليه السلام في خبر ابن شاذان : « أمر بالوضوء ؛ لأن يكون العبد طاهراً نقيّاً من الأدناس والنجاسة ، مع أنّ فيه تزكية الفؤاد » « 2 » ، أنّ الفعل سبب وطهارة النفس مسبّب ، فهل الشرط للصلاة ونحوها - حينئذٍ - هو الأوّل ، أو الثاني ، أو كلاهما ؟ وجوه ، أوجهها الأخير ، فهما شرطان طوليّان يذكر هذا في الأدلّة تارةً كالآية الشريفة ، وتارةً أخرى كصحيح زرارة « 3 » .
( 3 ) هذا بيان للعمل نفسه . وتدلّ عليه الأدلّة الثلاثة الأول « 4 » في الحكم مع اختلاف في كيفيّتها ، والكتاب الكريم « 5 » مع إجمال فيه ، والنصوص المتواترة « 6 » بصراحة تامّة ؛ فمنها الوضوءات البيانيّة وغيرها .
( 4 ) « الوجه » في اللغة عضو خاصّ شامل لأكثر من عشرة أجزاء : الجبهة ، والجبينين ، وشئ من الصدغين ، ومواضع التحذيف ، والحاجبين ، والعينين ، والعارضين ، وشئ من العذارين والشفتين ، والذقن .
وحدّد في صحيح زرارة بأنّه : « ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديراً » « 7 » .
والدوران هنا الإحاطة مجازاً أو كناية . وقوله عليه السلام :
« ما جرت . . . »
إلى آخره ، بيان لما
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . يعني الإجماع والضرورة ، والسيرة المستمرّة التي تقدّمت الإشارة إليها في الأمر الثالث .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 1 : 403 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 17 ، الحديث 1 .