وطرف الذقَن طولًا ( 5 ) ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى من متناسب الأعضاء ( 6 ) عرضاً ، وغيره يرجع إليه ( 7 ) ، فما خرج عن ذلك لا يجب غسله . نعم ، يجب غسل
شرح
دارت ، فالوجه هو المحاط بالإصبعين الجاريتين من القصاص إلى الذقن . وقوله عليه السلام :
« مستديراً » حال من المحاط لا المحيط ، فلا بأس بزيادة المحيط عند انتهاء الجري .
و « القُصاص » في اللغة وإن كان انتهاء شعر الرأس من جميع الأطراف ، إلّاأنّ المجعول حدّاً الوسط من المقدّم .
وأمّا قول الفاضل البهبهاني قدس سره في تفسير الرواية : إنّ كلّاً من طول الوجه وعرضه هو ما اشتمل عليه الإبهام والوسطى ؛ بمعنى أنّ الخطّ الواصل من القصاص إلى طرف الذقن ، وهو مقدار ما بين الإصبعين غالباً إذا فرض إثبات وسطه وأدير على نفسه ليحصل شبه دائرة ، فذلك القدر هو الوجه « 1 » . فهو - مع بُعده عن فهم العرف - مخدوش ، فتأمّل .
( 5 ) حيث إنّ الحادّ في الطول من الحدود دون العرض ، فينبغي التعاكس في التسمية ، إلّا أنّ أعضاء القامة تحدّد غالباً في المساحتين على وفق نفس القامة .
( 6 ) أي : يكون كلّ من الوجه واليد غير خارج عن المتعارف ؛ لأنّه إن كان الوجه خارجاً عنه بالكبر لزم غسل بعضه ، وبالصغر لزم غسل الخارج عنه .
وإن كانت اليد خارجة بالكبر لزم غسل الخارج عن الوجه ، وبالصغر لزم غسل بعضه .
فالمحصّل : لزوم أخذ الميزان الكلّي من المتعارف ؛ ليعرف به دخول الخدّ ، وخروج الصدغين - مثلًا - فيرجع إليه غيره .
( 7 ) ففي جهة الطول يرجع الأنزع جدّاً والأغمّ كذلك إلى المتعارف فيغسلان ما يساوي جبهة المتعارف .
وأمّا العرض : فيرجع ذو الوجه العريض جدّاً إلى أصابعه المتعارفة ، أو إلى الوجوه
هامش
( 1 ) . الحبل المتين : 14 .