عادته . نعم ، لو استبرأ وشكّ بعد ذلك أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة ( 7 ) .
( مسألة 3 ) : إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ( 8 ) ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة مشتبهة لا يدري أنّها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج فيحكم بطهارتها وعدم انتقاض الوضوء بها .
( مسألة 4 ) : إذا علم أنّ الخارج منه مذي ، ولكن شكّ في أنّه خرج معه بول أم لا ( 9 ) ، لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضية ، إلّاأن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ( 10 ) ، كأن يشكّ في أنّ هذا الموجود ، هل هو بتمامه مذيٌ ، أو مركّب منه ومن البول ؟
( مسألة 5 ) : إذا بال وتوضّأ ( 11 ) ، ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ ، فإن
محلّه العاري .
شرح
( 7 ) لقاعدة الفراغ .
( 8 ) لأصالة عدمه ، فيترتّب آثار عدم الخروج .
( 9 ) أيمقدّماً عليه - مثلًا - أو مؤخّراً ، بحيث لا يصدق على الموجود عنوان المشتبه .
( 10 ) الموضوع المستفاد من الأدلّة - فيمن استبرأ - خروج البلل الظاهر في المشتبه . ويصدق الاشتباه بتردّد الموجود بين البول والمذي مثلًا .
وكذا بين كونه مذيّاً فقط ، أو مختلطاً مع البول .
( 11 ) هنا أمران :
الأوّل : فرض خروج تلك الرطوبة من المجنب بالإنزال ، وهو إمّا أن يكون قبل البول ، أو قبل الخرطات ، أو قبل الغسل ، أو بعده .
لا أثر لذلك من حيث الحدث في غير الصورة الأخيرة . نعم يحكم بكونها منيّاً إذا كانت قبل البول ، فتغسل مرّة . وبكونها بولًا إذا خرجت قبل الخرطات ، فتغسل مرّتين ؛ لقيام الأمارة كما عرفت .