بطهارتها ( 3 ) وعدم ناقضيتها للوضوء لو توضّأ قبل خروجها ، بخلاف ما إذا لم يستبرئ ، فإنّه يحكم بنجاستها ( 4 ) وناقضيتها . وهذا هو فائدة الاستبراء . ويلحق به في الفائدة المزبورة ( 5 ) على الأقوى طول المدّة وكثرة الحركة ؛ بحيث يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، وأنّ البلل المشتبه نزل من الأعلى ، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيته .
( مسألة 1 ) : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ، فيكفي إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته .
( مسألة 2 ) : إذا شكّ في الاستبراء ، يبني على عدمه ( 6 ) ولو مضت مدّة وكان من
شرح
إطلاق النصوص الأوّل أو الثاني ، وأمّا الثالث فحكمه مباين معهما . ويشهد به صحيح ابن مسلم : « فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل » « 1 » ، الظاهر في كون البلل - ممّا لو كان بعد الاستبراء - محكوماً بالمذي ونحوه .
( 3 ) فقوله عليه السلام في صحيح إسماعيل : « ليس ذلك شيئاً ، إنّما ذلك من الحبائل » « 2 » ، مسوق لجعل أمارية فعل الاستبراء على خلوّ المخرج من البول وكون الخارج شيئاً آخر .
( 4 ) فإنّ المستفاد من قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « عليه الوضوء » « 3 » ، وفي موثّق سماعة : « يتوضّأ ويستنجي » « 4 » ، هو الحكم بكون الخارج بولًا بجعل غلبة وجود البول في المخرج أمارة عليه عند ترك الاستبراء ، فيحرز بذلك موضوع النجاسة والناقضيّة ، وهذا كاستفادة أماريّة غلبة وجود المني في المجرى - في الجنب الذي لم يستبرئ بالبول - من التعليل في صحيح ابن مسلم : « لأنّ البول لم يدع شيئاً » « 5 » .
( 5 ) لاستفادة ملاك الحكم من النصّ « 6 » ؛ وهو خلوّ المجرى عن الجاري .
( 6 ) لأصالة عدمه ، وعدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ في الشيء بعد تجاوز
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 320 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 282 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 282 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 .