( مسألة 4 ) : يحرم الاستنجاء بالمحترمات ( 17 ) ، وكذا بالعظم والروث ( 18 ) على الأحوط ، ولو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال ( 19 ) ، خصوصاً في العظم والروث . بل
شرح
القذارات واختلافها بالتشكيك ؛ فإنّ المقام كالسواد والبياض من استصحاب السواد في الجسم - مثلًا - إذا علم بالتخفيف وشكّ في أصل الزوال وهو من الاستصحاب الجزئي ، وبناءً على تعدّدها كان المقام من القسم الثالث من الكلّي .
ثمّ إنّه يستفاد من تخيير الشخص في تطهير محلّ الغائط : أنّ القذارة الحاصلة منه - ولو بالنسبة إلى المخرج - أخفّ من جميع القذارات ، فإذا شكّ في خروج الدم معه ثمّ استنجى بالأحجار جرى الاستصحاب بناءً على التشكيك ، وجرى استصحاب عدم عروض أمر آخر بناءً على تعدّد الماهيّات .
( 17 ) حرمته مسلّمة ، ومطهّريته مع الغفلة أظهر ، ومع العمد مشكل ؛ إمّا للخدشة في مطهّرية غير الأحجار ، أو لتبدّل نجاسة المحلّ العرضيّة بالذاتيّة إذا استلزم الكفر .
( 18 ) الحرمة فيهما : إمّا للإجماع « 1 » ، فهو مخدوش مع النصّ .
وإمّا لخبر ليث في الاستنجاء : « لا يصلح بشيء من ذلك » « 2 » ، ومرسل الصدوق : « لا ينبغي أن يستنجى بهما » « 3 » ، وخبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله : « نهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة » « 4 » .
وفيها - مع ضعف سند الجميع - : أنّه يحتمل الأوّل عدم الصلاحيّة وضعاً ، وكلمة « لا ينبغي » فيالثانيلا تثبتالحرمة ، والنهي في الثالث للكراهة بقرينة سائر الجملات .
( 19 ) إمّا لما استفيد من تلك النصوص من اشتراط الجنّ على النبيّ صلى الله عليه وآله : كونهما طعاماً لهم فلا يطهّران .
لكن الاستفادة ممنوعة .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 36 ؛ المعتبر 1 : 132 ، مفتاح الكرامة 1 : 210 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، الحديث 5 .