تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لا يصدق عليه الاستنجاء ، وأن لا يكون في المحلّ نجاسة من الخارج ( 16 ) ، حتّى إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم يتعيّن الماء .
شرح
( 16 ) لو علم بورود النجاسة من خارج كان المورد من تعدّد الأسباب . ولو شكّ في ذلك فاستنجى بالأحجار كان من أقسام استصحاب الكلّي ، والبيان يحتاج إلى أمور : الأوّل : لا إشكال في تداخل أسباب الخبث شرعاً كأسباب الحدث ؛ سواء أكان المتداخلان من مصاديق نوع واحد ، كملاقاة الجسم للميتة مرّتين ، أو من نوعين كملاقاته للميتة والدم ؛ وسواء كان النوعان متساويين في حكم الغسل كأكثر النجاسات ، أو مختلفين في كمّية الغسل ، كالدم والبول فيدخل الأقلّ في الأكثر ، أو في كيفيّته ، كتنجّس الإناء بالدم والولوغ ، فيدخل الثلاث بالماء في الثلاث المركّب من الماء والتراب لقوّته . الثاني : لكلّ واحد من أسباب الخبث مسبّبان طوليّان كما في الحدث ، فالملاقاة سبب لقذارة في الملاقي ، وهي سبب لوجوب الغَسل ، كما أنّ خروج البول سبب لقذارة في النفس ، وهي سبب لوجوب الوضوء أو الغُسل . والظاهر صحّة البحث في التداخل بالنسبة لكلّ من المسبّبين ، إلّاأنّهما متلازمان . الثالث : هل القذارات السارية إلى الجسم من الأعيان النجسة حقائق مختلفة ، فكلّ نوع منها يورث حصول نوع من القذارة ، إلّاأنّ الجميع يزول بغسلة واحدة ، أو أنّها حقيقة واحدة تصدر من متعدّد ؛ لوجود القدر المشترك بينها ؟ وجهان . الرابع : قسّم الاصوليّون المستصحب من حيث كلّيته وجزئيّته إلى أقسام : المستصحب الجزئي والكلّي بأقسامه الأربعة ، والعروض قد تلاحظ في الموضوع ، وقد تلاحظ في الحكم ، فالأقسام عشرة ، وقد اختار الأكثر جواز جريان الاستصحاب في الثلاثة الأول ، واختلفوا في الأخيرين . الخامس : إذا علم الشخص تنجّس شيء ، وشكّ في أنّه بالدّم أو بالبول - مثلًا - فغسله مرّة كان الشكّ في بقاء النجاسة من القسم الثاني من الكلّي . ولو علم بتنجّسه بالدّم ، وشكّ في تنجّسه بالبول فغسله مرّة ، فبناءً على اتّحاد ماهيّة