تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويعتبر أن لا يكون فيه رطوبة سارية ( 13 ) ، فلا يجزي الطين والخرقة المبلولة . نعم ، لا تضرّ النداوة التي لا تسري . ( مسألة 2 ) : يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ( 14 ) ؛ أعني الأجزاء الصغار التي لا ترى ، وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر . ( مسألة 3 ) : إنّما يكتفى بالمسح في الغائط إذا لم يتعدّ المخرج ( 15 ) على وجه
شرح
قيل « 1 » : ولصحيح زرارة : « لا صلاة إلّابطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » « 2 » ، فالطهور هو ظاهر في المطهِّر ، وقوله عليه السلام : « يجزيك » ، بيان لمصداقه الخفيّ ؛ فيلزم أن يكون طاهراً . ويخدشه احتمال كون الطهور مصدراً ، وما بعده لبيان ما يحصل به الطهارة ؛ فلا يدلّ على طهارته إلّابالارتكاز السابق . لكن مع الشكّ كان بقاء أصالة النجاسة محكّمة . ( 13 ) لتنجّس الماء - حينئذٍ - بالغائط والمحلّ بالماء : والقول « 3 » بأنّ نجاسة المطهِّر من ناحية المطهَّر غير قادح - كما في التطهير بالماء - يردّه : أنّه لا اضطرار في المقام كالماء ، وأنّ الماء ينقل القذارة إلى نفسه ويذهب به ، والرطوبة لا تصلح لهذا الغرض ولم تستعمل لأجله . ( 14 ) ولا تصريح في النصّ للحكمين ، إلّاأنّ الأوّل لازم عاديّ للغَسل ، والثاني للمسح فيكونان من مفاد أدلّتهما التزاماً . ( 15 ) قد لا يتعدّى إلى خارج المخرج فلا استنجاء أصلًا ، وقد يتعدّى إلى المقدار الملازم طبعاً لخروجه فيطهر بالاستنجاء ، وقد يتعدّى عن المتعارف فيتنجّس مقدار ما ينطبق عليه الطرفان عند القيام - مثلًا - وهذا هو التعدّي ، الخارج عن مساق الأدلّة ، فتكون أصالة عدم الطهارة إلّابالماء محكّمة .
هامش
( 1 ) . التنقيح ( كتاب الطهارة ) 3 : 413 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 3 ) . ذكرى الشيعة 1 : 174 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 32 ؛ مستند الشيعة 1 : 379 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 80 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي