كذلك ( 11 ) ، وإن كان الأحوط الثلاث وإن حصل النقاء بالأقلّ ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء .
ويعتبر فيما يمسح به الطهارة ( 12 ) ، فلا يجزي النجس ولا المتنجّس قبل تطهيره ،
شرح
قوّة احتمال كون إذهاب الغائط بالماء بقرينة الغسل .
( 11 ) هل الملاك في الأحجار ونحوها هو النقاء - كان بأقلّ من الثلاثة أو أكثر - أو الأحجار الثلاثة إذا نقى قبلها ، وإلّا فالنقاء ، وجهان :
يشهد للثاني خبرا زرارة « 1 » ومرفوع أحمد « 2 » : النصوص الثلاثة الدالّة على جريان السنّة بالأحجار الثلاثة ، وما دلّ « 3 » على أنّ السجّاد عليه السلام كان يمسح بثلاثة ، وما دلّ « 4 » على أنّه يجزي من الغائط المسح بالأحجار .
لكن ذكر السنّة في بعضها وحكاية فعل الإمام عليه السلام في الآخر يؤيّد الاستحباب . والجمع المحلّى باللام في الأخير - مع عدم إمكان حمل اللام على الاستغراق والعهد - يعيّن الحمل على الجنس ، وجنس الجمع هنا يساوق جنس الفرد ، فلا دليل على لزوم الثلاثة إلّا الاستصحاب .
ولكن قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « كان يستنجي من الغائط بالمدر والخرق » « 5 » ، الظاهر في الجنس ، وصحيح ابن المغيرة « 6 » ، بل وموثّق يونس « 7 » الماضيان حاكمة عليه .
( 12 ) لارتكاز ذلك في أذهان المتشرّعة ، الظاهر استناده إلى حكم الشارع ، ويمكن استناده إلى حكم العقل بأنّ الفاقد لا يكون معطياً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 325 و 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 ، والباب 30 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 26 ، الحديث 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 5 .