أكمل ( 9 ) . ولا يعتبر في الغسل التعدّد ( 10 ) ، بل الحدّ النقاء ، بل الظاهر في المسح أيضاً
شرح
في تلك الحالة منهم وترك الاغتسال منهنّ معمولًا به عندئذٍ . وأمّا التطهّر فلأنّ ترك القرب المحرّم طهارة للنفس وإزالة الخباثة طهارة للروح . وتطبيق الآية على المقام لكون الاستنجاء بالماء توبة عن تركه وتطهّراً من قذارة الخبث .
ومنه يعلم إرادة معنى عامّ من الطهارة قابل للانطباق على طهارة الذهن عن قذارة الجهل ، والنفس عن العقائد الباطلة وذمائم الأخلاق والمعاصي الفرعيّة ، والجسم عن الأخباث الشرعيّة والأدران الخارجيّة .
( 9 ) الكمال في المأمور به غير مسلّم . وفي امتثال التكليف لكونه طاعة لأمرين يحتاج إلى ثبوت أمر الاحتجاز مع الماء ، وهو مشكل ؛ لانصراف أدلّتها إلى صورة عدم استعمال الماء ، وإثباته بمرفوعة أحمد « 1 » مبنيّ على استفادة الحكم منها بأدلّة من بلغ ، وهي مورد ترديد .
( 10 ) لإطلاقات غسل النجس « 2 » ؛ ولصحيح ابن المغيرة : للاستنجاء حدّ ؟ قال عليه السلام : « لا ، ينقي ما ثمّة » ، قلت : ينقي ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال عليه السلام : « الريح لا يُنظر إليها » « 3 » .
قيل : لأنّ السؤال عن تطهير الغائط بالماء والأحجار ، فالملاك فيهما نقاء المحلّ « 4 » .
ويخدشه ظهور السؤال عن الريح في كون الكلام في الأحجار خاصّة .
ولموثّق يونس : حيث سأل عن الوضوء لمن جاء من الغائط أو بال ، قال عليه السلام : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 5 » .
فالعدول عن الغسل إلى الإذهاب لبيان كون المراد في الغائط مطلق المزيل . ويخدشه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 428 و 437 و 439 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 19 و 24 و 25 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 2 : 30 و 47 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 5 .